
قبل ظهور الأعراض الأولى بفترة طويلة، بات بإمكان العلماء رصد خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عبر مؤشر رقمي جديد يُحلل صور الرنين المغناطيسي. هذا المؤشر، الذي طوره باحثون وفق ما نشرته مجلة “Molecular Psychiatry”، يقيس مدى تطابق بنية دماغ الشخص مع الأنماط التي سُجلت سابقًا لدى مرضى ألزهايمر.
لتدريب النظام على التعرف على التغيرات المبكرة في مناطق الدماغ المختلفة، استخدم الباحثون قواعد بيانات ضخمة تضم آلاف صور الرنين المغناطيسي لأشخاص مصابين وغير مصابين بالخرف. وقد لاحظوا أن علامات تطور الخرف قد تظهر في الدماغ في سن مبكرة، حتى لدى الأشخاص في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، رغم أن مشكلات تدهور الذاكرة الملحوظة تظهر عادة في سن متأخرة.
الكشف المبكر وإبطاء التغيرات
وفقًا للباحثين، يتطور مرض ألزهايمر تدريجيًا على مدى عقود، مما يجعل الكشف المبكر عن المخاطر فرصة ثمينة للوقاية وإبطاء التغيرات الدماغية المرتبطة بالتقدم في السن. ويعتقد مطورو الطريقة الجديدة أنها قد تصبح في المستقبل جزءًا من فحوصات الرنين المغناطيسي الروتينية، مما سيساعد الأطباء على تحديد الأشخاص المعرضين للخرف في سن مبكرة.
غير أن الباحثين يؤكدون أن هذه الطريقة لا تزال تجريبية وتتطلب المزيد من البحث والدراسات قبل اعتمادها في الممارسات الطبية السريرية.
