
نائبة أوروبية تفضح “ازدواجية المعايير” وتطالب بمعاقبة إسرائيل
يستعد لبنان لخوض جولة مفاوضات جديدة مرتقبة مع إسرائيل في واشنطن، هدفها إنهاء الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، وتُظهر تقارير نشرتها وسائل إعلام ومحللون إسرائيليون، أن تل أبيب تتعامل مع الملف اللبناني كجزء من إعادة رسم أوسع للتوازنات الإقليمية، تشمل إيران و”حزب الله” ومستقبل الحدود الشمالية لإسرائيل.
في هذا السياق، شنت النائبة في البرلمان الأوروبي، آنا ميراندا باز، هجومًا حادًا على سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه التصعيد العسكري الإسرائيلي في المنطقة، مؤكدة أن “الكيل بمكيالين” يضعف مصداقية الاتحاد دوليًا، ومطالبة بضرورة الانتقال من مرحلة البيانات إلى فرض عقوبات اقتصادية فعلية لوقف ما وصفته بـ “المذابح الممنهجة” في فلسطين ولبنان.
وفي حديثها مع “القاهرة الإخبارية”، اليوم الاثنين، قالت “باز” إن الاتحاد الأوروبي مطالب بموقف متسق، موضحة: “لا يمكننا أن نرفض الحرب في أوكرانيا ونسمح بها في لبنان وفلسطين”.
وأشارت إلى أن الهجمات الإسرائيلية تفتقر إلى أي سند شرعي وتستهدف تدمير البنية التحتية والمدنيين تحت ذرائع واهية، وشددت النائبة الأوروبية على أن الضغط السياسي لم يعد كافيًا، مقترحة اللجوء إلى السلاح الاقتصادي لردع تل أبيب.
وأضافت: “هناك أغلبية متزايدة داخل البرلمان الأوروبي تؤيد فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، باعتبارها الوسيلة الوحيدة التي قد تجبرها على التراجع عن سياسات الاستيطان وسفك الدماء”.
وحول الدور الأمريكي في المفاوضات المرتقبة، أبدت باز تحفظًا كبيرًا، قائلة: “الوسيط يجب أن يكون محايدًا وعادلًا، وإذا أرادت واشنطن لعب هذا الدور فعليها خلع قناع الوساطة والعمل بجدية لوقف الهجمات، بدلًا من الانحياز الذي يطيل أمد الصراع.
كما دعت النائبة إلى تفعيل العقوبات ضد المستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون عنفًا مفرطًا، مؤكدة أن ما يحدث على الأرض من توسع استيطاني وسرقة للمنازل يتم “تحت ستار الحرب” ويجب أن يتوقف فورًا من أجل استقرار المنطقة اقتصاديًا وأمنيًا.
