قال جاستن توماس راسل، المدير التنفيذي لمركز السياسة الخارجية العالمية، إنّ الخلاف القائم بين واشنطن وطهران يتسم بغياب الثقة المتبادلة وتباين حاد في المواقف، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتغير مواقفها وشروطها بشكل مستمر فيما يتعلق بما هو مقبول أو غير مقبول في التعامل مع الملف الإيراني.

وأضاف جاستن توماس، لـ”القاهرة الإخبارية”، أن ما يجري حاليًا يعكس حالة من التصعيد اللفظي والسياسي بين الجانبين دون التزام واضح بحُسن النية في التفاوض.

وقال جاستن توماس راسل، إن الحرب السخيفة بدأت عبر هجمات نُفذت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، متابعًا أن المشهد الحالي يتسم بحالة من الكر والفر السياسي والعسكري، في ظل استمرار التوترات وعدم وجود مؤشرات على قرب انتهاء الأزمة.

وأشار جاستن توماس راسل المدير التنفيذي لمركز السياسة الخارجية العالمية، إلى أن الرئيس ترامب يواجه وضعًا سياسيًا معقدًا، بينما تبقى القوات الأمريكية في حالة عدم تحرك فعلي في المنطقة.

وتابع، أن إيران لن تقبل بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، كما أن مسألة استمرار برنامجها النووي دون رقابة دولية تُعد، من وجهة نظره، أمرًا غير واقعي بالنسبة لواشنطن.

وشدد على أن استمرار العقوبات والضغط الاقتصادي المتبادل يسهم في تعميق حالة الركود، محذرًا من أن استمرار هذا النهج دون تفاوض جاد سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.

مبدأ “الحصول على كل شيء مقابل لا شيء”

وفى السياق ذاته، قالت ميسرة بكور مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن التطورات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشير إلى اتجاه نحو تصعيد عسكري مباشر، في ظل تراجع فرص الحلول السياسية، مع الإبقاء على احتمال محدود لتقديم بعض التنازلات من الجانب الإيراني.

وأضاف، أن طبيعة التصعيد ومداه الزمني لا تزال غير محسومة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إغلاق المسار السياسي تقريبًا.

وذكر، أنّ ما طرحته إيران لا يعكس، من وجهة نظره، أرضية تفاوضية حقيقية، بل يقوم على مبدأ الحصول على كل شيء مقابل لا شيء، بما في ذلك مطالب تتعلق بفتح مضيق هرمز والحصول على أموال محتجزة تقدر بنحو 120 إلى 130 مليار دولار ضمن إطار تفاوضي أولي، إلى جانب تأجيل بحث ملفها النووي لفترات قد تمتد لسنوات، وعدم التطرق إلى ملف الأسلحة الباليستية.

وتابع مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات أن إيران تتجه، وفق هذا الطرح، إلى فرض رسوم على الكابلات البحرية في الخليج العربي واعتبار الخليج مجالاً خاصاً بها، في وقت تشمل هذه الكابلات دولاً عربية عدة، من بينها الكويت والإمارات وقطر والسعودية والعراق.

وأشار إلى مطالبات إيرانية تتضمن تقليص الوجود الأمريكي في المنطقة عبر إنهاء التعاقدات المتعلقة بالقواعد الأمريكية في بعض الدول العربية.