أثار مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول أنباء بشأن وجود نص يسمح بزواج الابنة دون الرجوع إلى والدها أو الحصول على موافقته، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل حول حقيقة الأمر وما إذا كان المشروع يلغي دور الولي في عقد الزواج.

وتزايدت عمليات البحث خلال الساعات الماضية حول حقيقة البنود المنظمة لعقد الزواج داخل مشروع قانون الأسرة الجديد، خاصة المواد المتعلقة بالإيجاب والقبول والإشهاد وتوثيق عقد الزواج.

هل يسمح قانون الأسرة الجديد بزواج الابنة دون موافقة الأب؟

وبالعودة إلى نصوص مشروع قانون الأسرة الجديد المتداولة، لا يوجد نص صريح ينص على جواز زواج الابنة دون علم أو موافقة والدها، كما لا توجد مادة تنص بشكل مباشر على إلغاء دور الولي.

لكن الجدل جاء بسبب أن المواد المنظمة لعقد الزواج ركزت على أركان انعقاد العقد، وهي:

الإيجاب والقبول

وجود شاهدين

توثيق العقد رسميًا

توافر الشروط القانونية والشرعية

دون النص بشكل مباشر على اشتراط حضور الولي ضمن أركان العقد، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على إمكانية إتمام الزواج دون الرجوع للأب.

ماذا قالت مواد مشروع قانون الأسرة الجديد؟

ونصت المادة الخاصة بعقد الزواج على أن: “الزواج ميثاق شرعي بين رجل وامرأة غايته إنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين على أسس تكفل لهما تحمل أعبائها بمودة ورحمة”.

كما نصت المادة 7 على أن: “ينعقد الزواج بإيجاب وقبول وشهادة شاهدين، ويبرم العقد رسميًا أمام المأذون أو الجهة المختصة”.

وتضمنت المادة ذاتها منح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر إذا ثبت أن الزوج ادعى لنفسه صفات غير حقيقية وتزوجته بناءً عليها، بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.

تفاصيل الإيجاب والقبول في عقد الزواج

وأوضحت المادة 8 من مشروع القانون أن الإيجاب والقبول يكونان مشافهة بأي لغة يفهمها الطرفان، وفي حال العجز عن النطق تقوم الكتابة أو الإشارة المفهومة مقامه.

كما أجازت المادة أن يكون الإيجاب من الغائب بالكتابة الموثقة، ونظمت حالات التعاقد عبر وكيل أو وسائل التواصل المختلفة، وهو ما أثار تساؤلات إضافية حول آلية إتمام الزواج في حالة غياب أحد الطرفين أو الولي.

وأكدت المادة ضرورة أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد، وألا يكون العقد معلقًا على شرط أو مؤقتًا.

شروط الشهادة على الزواج في مشروع القانون

وحددت المادة الخاصة بالإشهاد على زواج المسلم ضرورة حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين، سامعين لكلام المتعاقدين، فاهمين أن المقصود هو عقد الزواج، وألا يقل عمر أي منهما عن 18 عامًا.