أعلنت شركة سوني في أحدث مكالمة أرباح لها عن نتائج السنة المالية 2025، مشيرة إلى تراجع ملحوظ في مبيعات جهاز بلايستيشن 5، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار مكونات الذاكرة، وهو ما انعكس مباشرة على سعر الجهاز النهائي في الأسواق.
تواجه صناعة الإلكترونيات خلال الفترة الأخيرة ما يُعرف بأزمة الذاكرة، حيث أدى نقص وتكلفة شرائح الذاكرة إلى زيادة أسعار الإنتاج، ما أجبر “سوني” على رفع سعر جهاز PS5 أكثر من مرة خلال العام الماضي، بحسب تقرير نشره موقع “androidheadlines”
وبحسب الشركة، فإن هذه الزيادات السعرية أدت إلى انخفاض واضح في الطلب، إذ أصبح المستهلكون أقل استعدادًا لدفع مبالغ أعلى مقابل أجهزة الألعاب، رغم استمرار قوة العلامة التجارية.تأثيرات تمتد إلى شركات أخرى
ولا تقتصر هذه الأزمة على “سوني” فقط، إذ بدأت شركات أخرى في اتخاذ إجراءات مشابهة.
فقد أعلنت شركة نينتندو مؤخرًا عن رفع أسعار جهازها سويتش 2 بنحو 50 دولارًا في السوق الأميركية بدءًا من سبتمبر، متوقعة أن يؤثر ذلك على حجم المبيعات.
أرباح مستقبلية رغم تراجع الأجهزة
ورغم الضغط الحالي على مبيعات الأجهزة، تتوقع “سوني” تحسنًا في أرباحها خلال السنة المالية المقبلة بنسبة قد تصل إلى 30%.
ويعود هذا التفاؤل إلى عدة عوامل، أبرزها العائدات المرتقبة من لعبة Grand Theft Auto VI، المقرر إطلاقها في نوفمبر، إضافة إلى غياب الخسائر الاستثنائية المرتبطة باستحواذها على شركة Bungie.
PS6 تحت ضغط التكلفة
لكن النظرة المستقبلية ليست بالكامل إيجابية، إذ تشير “سوني” إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الذاكرة قد يؤثر على تكلفة تطوير الجيل القادم من الأجهزة، بما في ذلك مشروع بلايستيشن 6.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة سعر الجهاز الجديد عند إطلاقه، وهو ما قد يبطئ وتيرة تبنيه من قبل المستخدمين مقارنة بالأجيال السابقة.
بين ضغط تكاليف المكونات وتراجع مبيعات الأجهزة، تواجه “سوني” مرحلة دقيقة في سوق الألعاب، لكنها تراهن في الوقت نفسه على المحتوى الضخم والألعاب الكبرى لتعويض هذا التراجع خلال الفترة المقبلة.
