
حالات رفض الزوج إثبات الطلاق ضمن نظام الأحوال الشخصية
الحالات التي يرفض فيها الزوج توثيق الطلاق في المحكمة نوعان:
- النّوع الأوّل: أن يكون الطّلاق من الزّوج ابتداءً دون علم من الزّوجة، ولم يوثّق هذا الزّوج الطّلاق لدى الجهات المختصّة.
- النّوع الثاني: أن يطلّقها زوجها، وهي تعلم بطلاقه، لكنّه طلّقها شفهيّا، وامتنع عن توثيقه في محكمة الأحوال الشّخصيّة، فعندئذ يحقّ للزوجة رفع دعوى إثبات الطّلاق.
وقد ذكر نظام الأحوال الشّخصيّة الجزاءات المترتّبة عن كلّ نوع وهي كالآتي:
- إذا لم يوثّق الزّوج الطّلاق، ولم تعلم الزّوجة بتطليقه لها، فلها الحقّ في التّعويض بما لا يقلّ عن الحدّ الأدنى لمقدار النّفقة من تاريخ وقوع الطّلاق إلى تاريخ علمها به [المادة الحادية والتسعون]
وقد فصّلنا سابقًا شروط نفقة المطلقة ومتى تستحقها أو تسقط عنها. - تقضي المحكمة بفسخ عقد الزّواج عند طلب الزّوجة فسخه قبل الدّخول أو الخلوة، وامتنع الزّوج عن طلاقها أو مخالعتها، وأعادت ما قبضته من مهر، وتعذّر الإصلاح بينهما [المادة الثانية عشرة بعد المائة]
شرح قرار النّظام عند رفض الزوج إثبات الطلاق
كما سبقت الإشارة إليه أنّ الزوج قد يرفض إثبات الطّلاق لدى المحكمة سواء أكان هو من طلقها شفويا في بيت الزّوجية لكنّه أنكر أمام القاضي، كأن يقول: كنت تحت تأثير الغضب الشّديد أو غير ذلك من الأعذار أو رفض إثبات الطلاق.
ففي حالة ما إذا أقرّ بالطلاق لكنّه رفض إثباته، فترفع الزوجة دعوى إثبات الطّلاق، ثم تنظر المحكمة في الأدلّة كشهادة الشّهود لحظة إيقاع الطّلاق. فإن ثبت ذلك تصدر المحكمة حكم إثبات الطّلاق وتلزمه بدفع المهر، أو مؤخرّه إن لم تكن أخذته كاملا.
الحلّ عند عدم القدرة على إثبات الطلاق
إذا لم تتبيّن المحكمة إصدار الزوج للطلاق، سواء بالشهود أو بغير ذلك من القرائن، وأصرّ الزوج على إنكار تلفّظه بالطّلاق، وعجزت الزّوجة إثبات وقوع الضّرر بالأدلّة، ترفع الزّوجة دعوى الخلع.
فإن رفعت الزّوجة دعوى الخلع، ورفض الزّوج الطّلاق رغم ردّ المهر إليه، تُحوِّل المحكمة قرارَ الخلع إلى قرار الفسخ بعوض، وتفرّق بينهما على أساس الفسخ لا الخلع.
