رغم دخول “أبل” المتأخر إلى عالم الذكاء الاصطناعي عبر منصة Apple Intelligence، فإن التوقعات كانت تشير إلى أن الشركة قد تعوض هذا التأخير عبر تقديم ميزات مختلفة وجديدة قادرة على تغيير قواعد اللعبة.
لكن حتى الآن، يبدو أن الواقع لم يرقَ إلى تلك الطموحات، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “ال.مع إطلاق iOS 18، قدمت “أبل” مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي اعتبرها كثيرون مجرد نسخ بأسلوب “أبل” من ميزات موجودة بالفعل لدى المنافسين، مثل أدوات الكتابة الذكية، وتحرير الصور، والتعرف البصري، وحتى المساعد Siri الذي كان من المفترض أن يشهد قفزة كبيرة في 2025 قبل تأجيل ذلك. بحسب تسريبات جديدة نشرها الصحفي المتخصص مارك غورمان من “بلومبرغ”، فإن iOS 27 قد يواصل النهج نفسه، مع التركيز على تحسينات تبدو أقرب إلى اللحاق بالمنافسين أكثر من تقديم ابتكارات جديدة.
ومن بين أبرز الميزات المتوقعة، تطوير تطبيق Siri جديد يعتمد على واجهة محادثات متسلسلة شبيهة بتطبيقات تشات جي بي تي وكلود وجيميناي، مع إمكانية استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي من تطبيقات خارجية عبر App Store.
كما يُتوقع دمج ميزة Visual Intelligence مباشرة داخل تطبيق الكاميرا، بحيث تعمل بطريقة مشابهة لخدمة Google Lens، مع قدرات مثل قراءة المعلومات الغذائية من الملصقات أو إنشاء جهات اتصال من الصور.
وتشير التقارير أيضاً إلى توسيع أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إعادة تأطير الصور وتوسيعها تلقائياً، وهي ميزات أصبحت متوفرة بالفعل في العديد من هواتف أندرويد الحديثة.
“غوغل” تستعد للهجوم المبكر
في المقابل، تستعد “غوغل” لعقد مؤتمر Google I/O في 19 مايو، وسط توقعات بأن يكون الذكاء الاصطناعي محور الحدث بالكامل.
ومن المرجح أن تكشف الشركة عن تحديثات كبيرة لمنصة جيميناي ووكلاء الذكاء الاصطناعي الاستباقيين داخل أندرويد، ما قد يمنحها تقدماً إضافياً قبل أشهر من مؤتمر WWDC الخاص بشركة أبل.
ويرى مراقبون أن الفرق بين الشركتين أصبح واضحاً: “غوغل” تحاول رسم ملامح مستقبل البرمجيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بينما تبدو “أبل” وكأنها لا تزال تحاول اللحاق بالتقنيات الحالية.
تأخر “أبل” ميزة لبعض المستخدمين
ورغم الانتقادات، فإن هذا التأخر قد يحمل جانباً إيجابياً لبعض مستخدمي “أبل” الذين لا يرغبون في دمج الذكاء الاصطناعي داخل كل جزء من النظام.
فمن أبرز ما يميز Apple Intelligence حالياً إمكانية تعطيله بالكامل بسهولة، على عكس بعض الأنظمة الأخرى التي تفرض أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل أوسع داخل النظام والتطبيقات.
هل يغيّر جون تيرنوس الاتجاه؟
تأتي هذه التطورات وسط تكهنات متزايدة بشأن مستقبل قيادة “أبل”، مع الحديث عن احتمال أن يكون iOS 27 آخر إصدار رئيسي يُطلق تحت إدارة تيم كوك.
وتتجه الأنظار إلى جون تيرنوس الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين لخلافة كوك، خاصة مع تزايد الحاجة إلى إعادة تنشيط الابتكار البرمجي داخل الشركة.
ورغم أن تيرنوس يُعرف بخبرته في العتاد أكثر من البرمجيات، فإن كثيرين يرون أن مستقبل “أبل” لن يعتمد فقط على الأجهزة، بل على قدرتها في إعادة تعريف تجربة iOS والذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
تواجه “أبل” حالياً واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخها الحديث، حيث لم يعد التفوق في التصميم والأجهزة كافياً وحده، في وقت أصبحت فيه قدرات الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في المنافسة بين شركات التقنية الكبرى.
