أشعل دخول فنانات مغربيات إلى عالم السياسة جدلاً واسعاً، خاصة مع غياب بعضهن عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة. ومن بينهن اسم يُعد من أبرز الوجوه التي طبعت الشاشة المغربية لسنوات، قبل أن تعود اليوم من بوابة السياسة، عبر اختيارها أحد أكثر الأحزاب إثارة للجدل في البلاد.

وشهد الوسط الفني المغربي تحولا لافتا، حيث بدأت بعض نجمات الفن يخضن تجربة الانتقال من عالم الفن إلى السياسة. فقبل عودة فاطمة وشاي إلى الواجهة من بوابة العمل السياسي، كانت كل من فاطمة خير وكليلة بونعيلات قد برزتا في قبة البرلمان من خلال حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوات تعكس توجهاً حزبياً متزايداً نحو استقطاب شخصيات معروفة قادرة على تحقيق حضور سريع وتأثير أقوى لدى الجمهور.

فاطمة وشاي

فاطمة وشاي

وقبل سنوات قليلة، كانت الفنانة فاطمة وشاي قد أثارت اهتماماً واسعاً بعودتها إلى الواجهة عبر منصة تيك توك، حيث ظهرت في “لايفات” مباشرة تفاعلت فيها مع متابعيها بعد فترة من الغياب عن الشاشة، قبل أن يُثير إعلان ترشحها باسم حزب العدالة والتنمية ضجةً كبيرة.

وانقسمت آراء رواد المنصات الرقمية بين من اعتبره عودة ذكية لإحياء العلاقة مع الجمهور، ومن رأى فيه تمهيداً محسوباً لدخول المجال السياسي عبر بوابة الشعبية الرقمية، في زمن أصبحت فيه المنصات الاجتماعية جزءاً أساسياً من صناعة الصورة العامة.

فاطمة خير

فاطمة خير

وفي هذا السياق، اعتبرت مريم ابليل، الباحثة في العلوم السياسية، أن دخول الفنانات إلى السياسة “لا يعكس توجهاً مألوفاً لدى المغاربة”، موضحة أن الأمر يرتبط بمدى أحقيتهن كمواطنات في الانخراط الحقيقي في العمل السياسي، أو بكونه استقطاباً لوجوه معروفة من أجل حضورها الإعلامي أو شهرتها.