أجرت السعودية والأمم المتحدة مباحثاتهما وذلك من أجل إنشاء مركز للحكومة الرقمية تابع للأمم المتحدة، يكون مقره في العاصمة الرياض؛ بهدف تعزيز التعاون الدولي، ونقل التجارب والخبرات، وبناء شراكات لتطوير أفضل الممارسات، وتمكين القدرات الحكومية في مجالات البحث والابتكار. وأوضح المهندس أحمد الصويان، محافظ هيئة الحكومة الرقمية أن اختيار الرياض مقراً لمركز الأمم المتحدة المعني بالحكومة الرقمية، يعكس الريادة السعودية ودورها الإقليمي والعالمي كنموذج يُحتذى به في بناء منظومة رقمية متكاملة ترتكز على الإنسان وتستشرف المستقبل.
في سياق متصل، أشار إلى أن المركز يمثل محطة محورية لتطوير ممارسات الحكومة الرقمية عالمياً، ودعم الدول الأعضاء، وتعزيز تبادل المعرفة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ثمرة للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما الحكومة الرقمية من القيادة.
من جانبها، أشارت بيروغ ساندكير، الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، إلى أن المباحثات الحالية تمثل امتداداً للتعاون المشترك بين المملكة ومنظمة الأمم المتحدة أثناء الفترة الماضية، ويؤسس لشراكة طويلة الأمد تدعم الحكومة الرقمية وتعزز قدرات المؤسسات العامة، وتسد الفجوة الرقمية، إذ يطور المركز الأطر والمعايير وأفضل الممارسات لمساعدة الدول الأعضاء على بناء استراتيجيات رقمية شاملة ومستدامة تحقق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز شموليتها عالمياً.
يذكر أن المملكة أطلقت “إعلان الرياض” خلال أعمال الدورة (19) ل منتدى حوكمة الإنترنت (IGF2024)، الذي تنظمه الأمم المتحدة سنويًا ويجمع خبراء العالم لمناقشة وصياغة التوجهات والسياسات الدولية في حوكمة الإنترنت، الذي استضافته العاصمة الرياض، ويأتي هذا المركز امتدادًا لما تضمنه الإعلان من تعزيز التعاون الدولي، ودعم الشمول الرقمي من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في زيادة الوصول وسد الفجوة الرقمية، ودعم التنمية المستدامة عبر تحسين جودة الحياة، وتعزيز حماية البيئة، ودفع النمو الاقتصادي، إلى جانب تمكين الابتكار المسؤول ورفع الإنتاجية على المستوى العالمي.
