معهد التمويل الدولي: الدين العالمي قرب 353 تريليون دولار

post-title
صورة تعبيرية

كشف معهد التمويل الدولي، اليوم الأربعاء، وجود مؤشرات على توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن سندات الخزانة الأمريكية، في ظل وصول مستويات الدين العالمي إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ نحو 353 تريليون دولار بنهاية مارس الماضي.

وذكر تقرير صادر عن المعهد “مراقبة الدين العالمي” الفصلي الصادر عن المعهد إلى أن تزايد الطلب الدولي على السندات الحكومية اليابانية والأوروبية يتناقض مع استقرار الطلب على سندات الخزانة الأمريكية بشكل عام منذ بداية العام، حسبما أفادت وكالة “رويترز”..

وكتب مدير قسم الأسواق والسياسات العالمية في معهد التمويل الدولي إيمري تيفتيك: “تعكس هذه التوجهات جزئيًا تباين مسارات الدين، الأمر الذي يؤثر بشكل متزايد على قرارات المستثمرين بشأن تخصيص استثماراتهم”.

تأتي هذه المؤشرات في سياق تحولات أوسع تشهدها الأسواق المالية العالمية خلال السنوات الأخيرة، حيث أدت تداعيات جائحة كوفيد-19، إلى جانب الأزمات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم، إلى توسع غير مسبوق في مستويات الاقتراض الحكومي حول العالم.

وقد دفع ذلك إجمالي الدين العالمي إلى تسجيل مستويات قياسية، ما زاد من حساسية المستثمرين تجاه المخاطر المرتبطة بالديون السيادية.

وتاريخيًا، كانت سندات الخزانة الأمريكية تُعد الملاذ الآمن الأول عالميًا، مدعومة بقوة الاقتصاد الأمريكي ومكانة الدولار كعملة احتياط رئيسية. إلا أن التغيرات في سياسات الفائدة، والتباين في وتيرة تراكم الديون بين الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى التقلبات في الأسواق، دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم.

في المقابل، برزت السندات الحكومية في كل من اليابان وأوروبا كبدائل جاذبة نسبيًا، خاصة مع تحسن العوائد أو استقرار الأطر المالية في بعض هذه الأسواق. ويعكس هذا التحول توجهًا نحو تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد العالمي، وتزايد القلق من استدامة مستويات الدين المرتفعة على المدى الطويل، وفق تقارير معهد التمويل الدولي.