تسببت التأجيلات بالفعل في دفع موعد إصدار لعبة Grand Theft Auto VI إلى وقت لاحق ضمن الجدول الزمني، وتشير أحدث التقارير من داخل شركة روكستار غيمز إلى أن ضغط الجدول الزمني لم يخف.

ويصف الموظفون وضعًا يقع فيه عبء الالتزام بالجداول الزمنية المعدلة للإدارة مباشرةً على فرق التطوير، حيث أصبحت ساعات العمل الطويلة والعمل الإضافي غير المدفوع الأجر أمرًا معتادًا في الأسابيع الأخيرة.ونقلت تقارير عن مراجعة على موقع “Glassdoor” من محلل ضمان جودة لدى “روكستار” في مدينة بنغالور الهندية -وهي أحد مراكز تطوير البرمجيات- أن عبء العمل أصبح غير واقعي، بحسب تقرير لموقع “ديجيتال تريندز” المتخصص في أخبار التكنولوجيا”.

ويزعم الموظف أن العمل الإضافي متوقع لكنه غير مدفوع الأجر، وأن بعض الزملاء اضطروا للعمل حتى الساعة الثالثة صباحًا حتى بعد إكمال دوام يوم كامل.

كما أن الأعمال التي كانت تستغرق عادةً من خمسة إلى ستة أشهر يتم الآن ضغطها لتنجز في شهرين إلى ثلاثة أشهر فقط، مما يجعل مواكبة هذا الإيقاع أمرًا صعبًا.

ويضيف أيضًا أن إثارة هذه المخاوف داخليًا لم تساعد، مما جعل الكثيرين يشعرون بالتوتر والإجهاد والإنهاك.

ارتبطت فترات العمل المكثفة منذ سنوات باسم “روكستار غيمز”. ومع اقتراب نهاية العمل على لعبة Red Dead Redemption 2، وردت تقارير عن أسابيع عمل طويلة للغاية، تصل أحيانًا إلى 100 ساعة، مما أدى إلى انتقادات حادة للشركة.

واعترف قادة استوديو تطوير الألعاب لاحقًا بوجود مشكلة، وأكدوا عزمهم على تحسين التوازن بين العمل والحياة. لكن أحدث روايات الموظفين تشير إلى أن هذه التغييرات لا تُطبّق بالقدر نفسه على جميع الفرق.

ويضيف حجم لعبة GTA 6 طبقة أخرى من الضغط. فهي واحدة من أكثر الإصدارات المنتظرة في عالم الترفيه، لذلك فإن التوقعات مرتفعة جدًا.

وقد أدت التأجيلات إلى زيادة الاهتمام بها. وبالنسبة للمطورين، غالبًا ما يعني ذلك مواعيد نهائية أكثر انضغاطًا، خصوصًا مع اقتراب المشروع من مراحل مهمة.

ويملك قطاع الألعاب عمومًا تاريخًا طويلًا من فترات العمل المكثفة قبل الإصدارات الكبرى. وغالبًا ما يتعرض المطورون والمختبرون لأكبر ضغط في المرحلة النهائية، عندما تتداخل الأخطاء البرمجية، والتأجيلات، والوعود التسويقية.

وقد يشعر اللاعبون بالإحباط إذا تم تأجيل GTA 6 مرة أخرى، لكن بالنسبة للموظفين، فإن تجنب هذا التأجيل قد يعني أيام عمل أطول، وساعات إضافية غير مدفوعة، وزيادة الإرهاق.