
أكد مجلس الأمن القومي الإيراني، اليوم السبت، عزمه السيطرة على حركة المرور عبر مضيق هرمز حتى انتهاء الحرب.
جاء ذلك خلال بيان صادر عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران اليوم، بشأن آخر مستجدات مفاوضات إنهاء الحرب، أكد فيه المجلس أن الحصار البحري على إيران خرق للهدنة، حسب وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم”.
وأضاف البيان، أن المضيق سيُفتح بشكل مشروط ومؤقت حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار، فقط لعبور السفن التجارية وليس السفن الحربية، وكذلك السفن غير العسكرية للدول المعادية، مع سيطرة وترخيص من القوات المسلحة الإيرانية، وعبر المسار الذي تحدده إيران.
وأوضح أنه “نظرًا لأن معظم تجهيز القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي يتم عبر عبور السفن من مضيق هرمز، وهذا يشكّل تهديدًا للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنطقة الخليج الفارسي، فإن إيران مصممة على ممارسة الإشراف والسيطرة على حركة المرور في مضيق هرمز حتى نهاية الحرب وتحقيق السلام المستدام في المنطقة”.
وبيّن أنه “سيتم تطبيق هذا الأمر من خلال الحصول على معلومات كاملة عن السفن العابرة، وإصدار شهادة عبور وفقًا للضوابط التي تعلنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتناسب مع الظروف الحربيّة، ودفع الرسوم المتعلقة بخدمات تأمين الأمن والسلامة وحماية البيئة، وذلك في المسارات التي تعلنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وذكر البيان أنه “على الرغم من أن العدو كان قد قَبِلَ قبل بدء المفاوضات بالعمل في إطار الخطة الإيرانية ذات البنود العشرة، إلا أنه طرح خلال المفاوضات مطالب جديدة ومفرطة، واجهها الموقف الحازم للوفد الإيراني، فأدرك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدعم من قوة المجاهدين في الميدان، وغيرتهم وحميتهم ويقظة الشعب الحاضر في الساحة، لن تتراجع عن مواقفها قيد أنملة”.
وتابع: “ولهذا السبب، انتهت هذه المرحلة من المفاوضات دون نتيجة محددة، وأُرجئت استمراريتها إلى وقت آخر يتخلى فيه العدو عن مطالبه المفرطة، ويُعدل مطالبه بما يتناسب مع حقائق الميدان أمام إيران المنتصرة المعتزة”.
وأوضح المجلس أنه خلال الأيام الأخيرة ومع حضور قائد الجيش الباكستاني إلى طهران كوسيط وطرف وساطة في المفاوضات، تم طرح مقترحات جديدة من قِبل الأمريكيين، مؤكدًا أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم بدراستها حاليًا، ولم يتم الرد عليها بعد”.
وأعلن البيان أن الوفد المفاوض الإيراني دخل ميدان النضال السياسي لتثبيت الانتصارات الهائلة والتاريخية للشعب الإيراني في هذه الحرب العدوانية الظالمة، مؤكدًا أنه لن يتنازل ولن يتراجع ولن يتساهل وسيدافع بكل قوته عن مصالح الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن أحد الشروط المسبقة الأساسية لقبول وقف إطلاق النار المؤقت من قِبل إيران، كان وقف النار في جميع الجبهات بما فيها لبنان، وهو ما انتهكته إسرائيل منذ البداية بهجماتها الوحشية على دولة لبنان وحزب الله، وفقًا للبيان.
