
أعلنت منصة “إكس” (X) عن سياسة مالية جديدة تهدف إلى كبح جماح الحسابات التي تعتمد على “عناوين الإثارة” (Clickbait) والمحتوى المجمّع. ووفقاً للمسؤولين في الشركة، فإن الهدف هو إعادة توجيه المكافآت المالية نحو صناع المحتوى الأصليين، بدلاً من الحسابات التي تستغل خوارزميات المنصة لتحقيق أرباح غير مستحقة.
إليك أبرز ملامح هذا التحول في سياسة تحقيق الأرباح:
1. ضربة مالية لحسابات “التجميع”
أكد نيكيتا بير، رئيس المنتجات في “إكس”، أن المنصة بدأت بالفعل في تقليص المدفوعات لهذه الحسابات:
- تخفيض كبير: تم تقليص أرباح حسابات تجميع الأخبار بنسبة 60% في الدورة الحالية.
- مزيد من التخفيض: من المتوقع خفض الأرباح بنسبة 20% إضافية في الدورة المقبلة.
- استهداف الرموز المثيرة: الحسابات التي تفرط في استخدام كلمات مثل “🚨 عاجل” أو عناوين مضللة ستكون تحت المجهر وتواجه إجراءات مماثلة.
2. الدوافع: حماية “صناع المحتوى الحقيقيين”
أوضحت إدارة المنصة أن إغراق “إكس” بمئات المنشورات المعاد صياغتها يومياً أدى إلى نتائج سلبية، منها:
- تهميش المبدعين: ضياع المحتوى الأصلي وسط سيل من المعلومات المكررة.
- إعاقة النمو: شعور المستخدمين الجدد بالانزعاج من جودة المحتوى المضلل، مما يؤثر على جاذبية المنصة.
- التفرقة بين الحرية والربح: شدد بير على أن المنصة لن تمنع أحداً من النشر (حرية التعبير)، لكنها “لن تكافئ” محاولات التلاعب بالنظام المالي.
3. موجة احتجاجات واسعة
أثار هذا القرار غضب عدد من أصحاب الحسابات الكبيرة، خاصة تلك التي تعتمد على المحتوى الإخباري السريع أو المثير للجدل:
- دومينيك ماكجي: صانع المحتوى الذي يتابعه 1.6 مليون شخص، كشف عن إيقاف أرباحه بالكامل. وكان ماكجي يحقق قرابة 55 ألف دولار سنوياً من المنصة قبل هذا القرار.
- حسابات أخرى: أبدى أصحاب حسابات مثل “PoliMath” قلقهم بعد تسجيل أدنى عوائد مالية لهم منذ انطلاق برنامج مشاركة الأرباح، رغم عدم تصنيف أنفسهم كحسابات تجميع.
4. الجدل حول قيمة المنصة وقدرتها على التوجيه
تزامن هذا القرار مع انتقادات وجهها محللون مثل نيت سيلفر، الذين أشاروا إلى صعوبة توجيه الزيارات (Link Clicks) من “إكس” إلى مواقع خارجية. ومع ذلك، وصف إيلون ماسك هذه التحليلات بأنها “هراء”، مؤكداً أن المنصة لا تزال المحرك الرئيسي للحوار العالمي، رغم سعيها لتحسين جودة ما يُنشر.
أخيراً، يمثل هذا التوجه محاولة من “إكس” لموازنة الكفة بين الكم والكيف، في ظل ضغوط المعلنين الذين يفضلون الظهور بجانب محتوى موثوق وعالي الجودة بعيداً عن صخب العناوين الزائفة.
