
تستعد بريطانيا لإعادة إحياء ونشر “كتاب الحرب” الذي يُستخدم، منذ الحرب العالمية الأولى، لإعداد البريطانيين للصراعات، حيث تعكف الحكومة على إعادة إصداره وتوزيعه على البريطانيين، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه حدة التوترات العسكرية والسياسية في العالم.
وأعلن رئيس القوات المسلحة البريطانية عن إمكانية إعادة إصدار “كتاب الحرب” الذي يعود تاريخه إلى الحرب العالمية الأولى.
و”كتاب الحرب” الحكومي، الذي كان متداولاً خلال الحربين العالميتين والحرب الباردة، قد يُعاد إنتاجه بعد توقف نشره والعمل به اعتباراً من أوائل الألفية الثانية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “Metro” البريطانية، فقد دعا قائد القوات الجوية المارشال السير ريتشارد نايتون إلى إعادة إصدار الكتاب للمساعدة في إعداد الشعب للحرب.
ويتضمن الكتاب إجراءات مفصلة حول كيفية إغلاق المدارس، وإخلاء المستشفيات، وترشيد الغذاء، وحتى حماية الكنوز الوطنية. كما سيتضمن الكتاب بنسخته الجديدة خططاً لتعبئة العسكريين والمدنيين، بالإضافة إلى الدروس المستفادة من الحرب الباردة، ولكن بصياغة معدلة لتناسب المجتمع الحديث، بحسب ما أورده تقرير “مترو”.

وأكد نايتون على ضرورة توعية المدنيين بالتهديدات المتزايدة للسلام. وقال: “يتطلب ذلك منا تثقيف أنفسنا ومساعدة السكان على فهم بعض هذه التهديدات، ومساعدتهم على فهم ما يمكنهم فعله لدعم الوطن، وربما دعم القوات المسلحة”.
وتابع: “تحدثت قبل عيد الميلاد عن ضرورة – عندما نفكر في تجديد البنية التحتية للمياه أو الكهرباء أو النقل – أن نأخذ في الحسبان خطر عمل عدائي من خصم يتجاوز عتبة الحرب، وليس مجرد تهديد هجين، وأن نفكر في كيفية بناء القدرة على الصمود، وهذا يتطلب اتخاذ خيارات مختلفة وتحديد أولويات مختلفة. وهذا العمل الذي يقوم به مكتب مجلس الوزراء على مستوى الحكومة بأكملها، وهو أمر أرحب به حقاً”. وتابع: “علينا الاستعداد لصراع واسع النطاق”.
يأتي هذا في الوقت الذي حذر فيه سياسيون معارضون وخبراء من أن بريطانيا ليست مستعدة لحرب أوسع.
وقال الدكتور روب جونسون، مدير “مركز الطبيعة المتغيرة للصراع” في جامعة أكسفورد، إن روسيا على وشك شن عمليات عسكرية ضد حلف “الناتو”. كما حذر من أن تتخذ الصين خطوات لمهاجمة تايوان، الأمر الذي سيجر القوى الغربية إلى الصراع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد مراراً وتكراراً بالانسحاب من حلف “الناتو”، الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه “التحالف العسكري الأكثر فعالية على الإطلاق في العالم”.
وقال الرئيس الأميركي: “لم أتأثر يوماً بحلف الناتو. لطالما عرفت أنه مجرد قوة من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعلم ذلك أيضاً”.
كما حثت الجنرال جيني كاريغنان، رئيسة أركان الجيش الكندي، الغرب على “الاستعداد لصراعات واسعة النطاق”. وقالت مؤخراً: “لقد تغير العالم. علينا الاستعداد لصراعات واسعة النطاق، ذات طابع تقليدي، لذا نحتاج إلى جيش مختلف وقدرات مختلفة للقيام بذلك”.
