
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن فشل نائب الرئيس الأمريكى جيه دي فانس فى انتزاع التنازلات التى سعت الولايات المتحدة للحصول عليها من إيران فى جلسة تفاوض ماراثوانية واحدة أمراً مفاجئاً.
ورأت الصحيفة أن هذا الفشل يضع إدارة ترامب أمام 3 خيارات صعبة: إما مفاوضات مطولة مع طهران حول مستقبل برنامجها النووي، أو استئناف الحرب التى تسببت بالفعل فى أكبر اضطراب فى قطاع الطاقة فى العصر الحديث، أو احتمال صراع طويل على السيطرة على مضيق هرمز.
وقال مسئولو البيت الأبيض إنهم سيتركون القرار للرئيس ترامب والإعلان عن الخطوة القادمة للإدارة، لكن أى من هذه الخيارات سيكون له عواقب استراتيجية وسياسية وخيمة.
وذهبت نيويورك تايمز إلى أن هذه المفاوضات الأمريكية الإيرانية لم تختلف كثيرًا على ما يبدو عن تلك التي انتهت إلى طريق مسدود في جنيف أواخر فبراير، والتى دفعت ترامب إلى إصدار أوامر بشنّ حرب استمرت قرابة 40 يوماً على إيران، مستهدفاً مخزوناتها الصاروخية وقواعدها العسكرية وقاعدتها الصناعية داخل إيران التى تُنتج أسلحة جديدة.
كان رهان ترامب أن إيران ستُغيّر رأيها حالما تُواجَه باستعراضٍ ضخمٍ للقوة العسكرية الأمريكية، حيث تم استهداف أكثر من 13 ألف هدف، وفقًا للبنتاجون. لكن الإيرانيين، من جانبهم، فكانوا مصرين على إظهار عدم التراجع أمام أي قدر من الذخائر الأمريكية.
البرنامج النووى واليورانيوم
لكن المأزق الذي واجهه فانس كان في جوهره مماثلاً للمآزق التي أدت إلى انهيار المفاوضات في أواخر فبراير، ودفعت ترامب إلى إصدار الأمر بالهجوم، وهو المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
حيث عرض الإيرانيون حينئذ “تعليق” عملياتهم النووية لبضع سنوات، لكن ليس التخلي عن مخزونهم من اليورانيوم شبه القابل للتخصيب أو التنازل نهائيًا عن قدرتهم على تخصيب اليورانيوم على أراضيهم. ويبدو أن الحرب قد رسخت موقف إيران بدلاً من أن تضعفه.
استئناف القتال..خيار غير مجدٍ لترامب
ترى نيويورك تايمز أن ورقة الضغط الرئيسية لترامب الآن تكمن فى قدرته على التهديد باستئناف العمليات القتالية الكبرى. حيث سينتهي وقف إطلاق النار الهش الذى يستمر أسبوعين في 21 أبريل. لكن في حين أن التهديد باستئناف العمليات القتالية قد يُثار فى الأيام المقبلة، إلا أنه ليس خيارًا سياسيًا مجديًا لترامب، فى ظل ما سببته الحرب من اختناق للاقتصاد العالمي ورفع أسعار الطاقة وتداعيات أخرى، وهو ما يدركه الإيرانيون.
مضيق هرمز
وتظل القضية الهامة متعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذى وضعه الإيرانيون على رأس قائمة القضايا التي تمت مناقشتها. ولم يكن إغلاق المضيق مشكلة إلا بعد بدء الحرب وقرر الإيرانيون استخدام سلاحهم الأقوى المتمثل في الفوضى الاقتصادية.
