أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قيادة الاتحاد الأوروبي ستدوس على أي قيم معلنة في سعيها لتحقيق هدفها المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.

لافروف: بروكسل مستعدة للدوس على أي قيم من أجل هزيمة روسيا استراتيجيا

جاءت تصريحات لافروف ردا على تصريحات المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو حول المكالمة الهاتفية المسربة بين بيتر سيارتو وسيرغي لافروف بأن التسجيل يُبرز “احتمالية وجود تنسيق مقلق” بين بودابست وموسكو الأمر الذي يُعرقل أمن ومصالح الاتحاد الأوروبي وجميع مواطنيه”.

 

 

وقال الوزير: “الآن بعد أن تبلورت آفاق التسوية السياسية الدبلوماسية في الأفق، تحدث الاتحاد الأوروبي، سعياً وراء مقعد على طاولة المفاوضات، عن ضرورة تقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا كعنصر أساسي في الحل السلمي. سأتجاوز حقيقة أن لا أحد في الاتحاد الأوروبي قال كلمة واحدة عن الضمانات الأمنية لروسيا، والتي بدونها لا يمكن تجاوز النزاع، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لمن يريد الاتحاد الأوروبي تقديم هذه الضمانات؟ لنظام سيستمر في إبادة كل ما هو روسي؟ وفي الوقت نفسه اضطهاد كل ما هو هنغاري وبلغاري وروماني؟ من الواضح أن طرح هذا السؤال على بروكسل لا طائل منه. هم هناك مستعدون لفعل أي شيء، بما في ذلك الدوس على قيمهم ومبادئهم المعلنة سابقاً – والتي تبين أنها كاذبة – من أجل هدف يتمثل في هزيمة استراتيجية لروسيا. من أجل ذلك، كل الوسائل جيدة”.

كما أشار الوزير إلى أن تصريح ممثلة المفوضية الأوروبية الرافضة لاتصالاته مع نظيره الهنغاري بيتر سيارتو بشأن حقوق الأقليات في أوكرانيا هو بمثابة اعتراف بأولوية النازية في نهج بروكسل تجاه حقوق الإنسان.

وأضاف لافروف: “لا يمكن تفسير إهانات المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية السيدة بينيو إلا على أنها اعتراف علني ليس بسيادة القانون، بل بسيادة الأيديولوجية النازية في نهج بروكسل تجاه حقوق الإنسان. في ماذا يتهمون ممثلي الحكومة الهنغارية؟ في أنهم يناقشون في اتصالاتهم مع الزملاء الروس سبل الدفاع معاً عن حقوق الأقليات القومية المشروعة والمكرسة في العديد من المعاهدات الدولية، والتي تُنتهك بشكل صارخ وعلني من قبل البيروقراطية في بروكسل”.

وتابع: “ننصح رؤساء المفوضية الأوروبية بقراءة وثائقهم الخاصة المتعلقة بأوكرانيا – على وجه الخصوص، ما يسمى بأطر التفاوض لانضمام نظام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، والتي تمت الموافقة عليها في فبراير 2024. نقتبس البند 40: ‘ستعتمد أوكرانيا خطة عمل لحماية الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية، بما في ذلك في مجالات.. استخدام لغات الأقليات، والتعليم بلغات الأقليات، وكذلك من خلال إنشاء آليات رقابية مناسبة’. كما أكد الاتحاد الأوروبي أن حقوق الأقليات القومية مضمونة في الدستور الأوكراني”.

وأشار لافروف إلى أنه “من الواضح للجميع أن نظام كييف تجاهل متطلبات الاتحاد الأوروبي ودستوره. ومن الواضح أيضا أن بروكسل سوف تسامح زيلينسكي على أي شيء، طالما أنه يواصل مهمته المدفوعة الأجر. لكن مسؤولي المفوضية الأوروبية لا يكتفون بذلك. إنهم يجرؤون على إدانة وزراء خارجية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لأنهم يناقشون خطوات لوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها كييف تجاه الحقوق المعترف بها عالميا للأقليات القومية. هذا يسمى كشف الذات”.

واختتم وزير الخارجية الروسي بالقول: “بالطبع، كان ينبغي على آباء صانعي الأخبار الأوروبيين الحاليين أن يعلموهم أن التنصت خطيئة. وإذا سمعت شيئًا يكشف أمرك، فمن الأفضل أن “تلتزم الصمت ولا تحرج نفسك”.