في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة جديدة لإيران لإعادة فتح الممر الملاحي، في وقت كانت الردود الإيرانية الرسمية بتهديدات مماثلة، في حالة تبقى العالم مترقبًا للسيناريوهات المحتملة التي يخبئها الغد مع انتهاء المهلة الأمريكية.

مهلة ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي، عبر منصة “تروث سوشيال”، تحديد موعد نهائي جديد لإيران، مشيرًا إلى أن المهلة تنتهي يوم الثلاثاء، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وكتب ترامب صباح الأحد: “يوم الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة، ويوم الجسر، في إيران، لن يكون هناك مثيل له افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم شاهدوا فقط!”.

الرد الإيراني

رد مسؤولون إيرانيون على تصريحات ترامب بتهديدات مقابلة، مع تصاعد حدة الخطاب بين الجانبين، إذ اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ترامب بدفع الولايات المتحدة نحو جحيم لا يُطاق، محذرًا من اشتعال المنطقة.

أكد “قاليباف” عبر إكس، أن “جرائم الحرب لن تحقق مكاسب”، داعيًا إلى “احترام حقوق الشعب الإيراني، وإنهاء لعبة ترامب الخطيرة”.

وقال مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب الرئيس الإيراني للشؤون الاتصالية، عبر منصة “إكس”: “إن ترامب استخدم ألفاظًا نابية بدافع اليأس والغضب الشديدين”، وأوضح أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم إلا ضِمن نظام قانوني جديد يضمن تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب.

سيناريوهات الثلاثاء

يُعَد السيناريو الأول المحتمل مع انقضاء المهلة الأمريكية التي حددها ترامب لفتح مضيق هرمز، أن تتدخل أطراف دولية لاحتواء الأزمة وتخفيف التصعيد بين الطرفين.

وذكر موقع “أكسيوس” الأمريكي أن واشنطن وطهران بدأتا مناقشة اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا مقابل إعادة فتح المضيق.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن سلطنة عمان وإيران عقدتا اجتماعًا على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية؛ لبحث ضمان انسيابية الملاحة في المضيق، وأن الاجتماع تناول خيارات متعددة لضمان سلاسة العبور، مع تقديم خبراء من الطرفين مقترحات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة إكس: “إن طهران لا تزال منفتحة على الدبلوماسية رغم رفض خطة من خمس عشرة نقطة وصِفَت بغير المعقولة”، مضيفًا أن “الهدف هو التوصل إلى شروط إنهاء نهائي ودائم للحرب المفروضة”.

في المقابل، اعتبرت الولايات المتحدة أن مطالبة إيران بالسيادة على مضيق هرمز غير قابلة للتطبيق، فيما أشارت باكستان إلى استمرار جهودها لدعم مفاوضات وقف إطلاق النار رغم وجود عقبات مستمرة.

السيناريو الثاني

وتعهّد ترامب، في منشورات متعددة هذا الأسبوع، بمهاجمة محطات الطاقة الإيرانية ومنشآت النفط، وربما محطات تحلية المياه، وخلال خطاب سابق، هدد بقصف إيران حتى تعود إلى ما العصور الحجرية.

وأشاد ترامب، في خطابه الأربعاء الماضي أيضًا، بضربة استهدفت جسرًا يربط طهران ببحر قزوين، في سياق تصعيد الخطاب العسكري.

السيناريو الثالث

ووفق وسائل إعلام أمريكية، يفترض هذا السيناريو استمرار الصراع مفتوحًا دون حسم عسكري أو دبلوماسي في المدى القريب، وهو ما يؤدي إلى امتداد المواجهة إلى مستويات متعددة.

يُرجَّح في هذا السياق، أن يتبنى النظام الإيراني مواقف أكثر تشددًا مع استمرار الضغوط، ما يجعله يحتفظ بكميات من اليورانيوم المُخصَّب كأداة ضغط إستراتيجية في المفاوضات.

ويستند هذا المسار إلى احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز واستخدامه كورقة تفاوضية رئيسية، ما قد يؤدي إطالة أمد الإغلاق إلى تدخلات عسكرية تدريجية من الولايات المتحدة أو حلفائها؛ لمحاولة خفض الخسائر الاقتصادية.