أكدت وزارة الداخلية السورية، الأحد، أن التظاهر السلمي حق مشروع يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، شريطة التزامه بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي. وقالت في بيان إنه من هذا المنطلق فإن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يعد سلوكاً مداناً ومرفوضاً، ويشكل خرقاً صريحاً للقوانين الوطنية.

كما أوضحت الوزارة أن هذه التصرفات تقابل بإجراءات قانونية صارمة، وقد باشرت وحدات الأمن الداخلي، بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية، وتشديد الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

كذلك أضافت أنها باشرت بمتابعة التحقيقات اللازمة وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة وعلى عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، وتجري متابعة الإجراءات القانونية بحقهم أصولاً.

فيما أهابت بالمواطنين ضرورة الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية بما يحفظ الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة البلاد.

اتصال الشرع والشيخ محمد بن زايد

من جهته، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإماراتالعربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأكد الشرع خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مشدداً على حرص سوريا على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وفق ما نقلت “سانا”.

كما تناول الجانبان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاسات التصعيد على أمن واستقرار الدول العربية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا السياق، شدد الشرع على إدانة سوريا للاعتداءات الإيرانية التي تطال بعض الدول العربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.

(آيستوك)

إدانة واستنكار

يذكر أن وزارة الخارجية الإماراتية كانت أعربت في بيان السبت “عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في دمشق، وأكدت رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة”.

كما طالبت السلطات السورية “بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، والتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات، وضمان عدم تكرارها في المستقبل، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتسببين”.

عشرات المحتجين

أتى ذلك، بعدما تجمع عشرات المحتجين أمام سفارة الإمارات في دمشق ظهر الجمعة. وقال مسؤول أمني سوري إن هذه الواقعة حدثت بعد أن انفصل بعض المشاركين عن مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين أكبر حجماً أقيمت في ساحة الأمويين القريبة، مشيراً إلى أنهم حاولوا اقتحام السفارة كما أضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام أن “قوى الأمن الداخلي منعتهم من الاقتحام وتعاملت مع الحادثة”.

وتشهد سوريا مظاهرات منذ أن أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يجعل الإعدام شنقاً حكماً تلقائياً على الفلسطينيين المدانين أمام محاكم عسكرية بارتكاب هجمات أدت لسقوط قتلى.