انطلق أربعة رواد فضاء، أمس الأربعاء، في مهمة عالية المخاطر للتحليق حول القمر، في أول رحلة مأهولة من نوعها منذ أكثر من خمسين عامًا.

وتأتي هذه المهمة كخطوة أولى ضمن برنامج وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” الهادف إلى الهبوط على سطح القمر خلال عامين.

وضمت الرحلة ثلاثة رواد أمريكيين وكنديًا، فيما أُطلق الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 32 طابقًا، من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، وسط حضور عشرات الآلاف لمتابعة انطلاق هذه المرحلة الجديدة.

البشر في طريقهم إلى القمر

وقالت وكالة “ناسا” عبر حسابها على منصة “إكس”: “للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا، البشر في طريقهم إلى القمر”.

وأضافت: “في تمام الساعة 6:35 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (22:35 بتوقيت جرينتش)، انطلق صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS) التابع لناسا ومركبة “أوريون” الفضائية من مركز كينيدي للفضاء التابع للوكالة في فلوريدا، مرسلين أربعة رواد فضاء في رحلة تجريبية مخططة للدوران حول القمر والعودة”.

وأشارت الوكالة إلى أن مهمة “أرتميس 2” ستُمهد الطريق أمام عمليات هبوط مستقبلية على سطح القمر، إضافة إلى الخطوة العملاقة التالية إرسال رواد فضاء إلى المريخ.

مهمة طموحة

وتعد هذه المهمة الفضائية الأكثر طموحًا للولايات المتحدة، منذ عقود وتشكل خطوة رئيسية نحو إعادة البشر إلى سطح القمر قبل قيام الصين بأول هبوط مأهول لها هناك، وفقًا لرويترز.

وأجرى مديرو المهمة التابعة لناسا، الاثنين، مراجعة نهائية لجاهزية الإطلاق وجاءت النتيجة بالموافقة الجماعية على إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي العملاق لمهمة (أرتميس 2) والبالغ ارتفاعه 98 مترًا، والمزود بكبسولة أوريون المخصصة لطاقم الرواد.

وانطلق الصاروخ من مركز كنيدي الفضائي التابع لناسا في فلوريدا، على بعد منصة واحدة فقط من المكان، الذي انطلق منه آخر رواد فضاء متجهين إلى القمر في إطار برنامج أبولو الأمريكي قبل أكثر من نصف قرن.

وضم طاقم “أرتميس 2” رواد فضاء ناسا “كريستينا كوك، وفيكتور جلوفر، وريد وايزمان، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، الذين وصلوا إلى فلوريدا قادمين من هيوستن، الجمعة الماضي.