تشير نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون بجامعة جلاسكو،  إلى أن نسبة كبيرة من مرضى السكر قد يعانون من قصور القلب دون تشخيص، إلا أن برنامجًا بسيطًا لفحص قصور القلب لدى مرضى السكري من شأنه أن يُحسّن بشكل كبير معدلات التشخيص، ويُسهّل البدء المبكر بالعلاجات المُعدّلة للمرض، وقد يُقلّل من خطر دخول المستشفى والوفاة.

وبحسب موقع “Medical xpress”، وجدت الدراسة أن 1 من كل 4 مرضى مصابين بمرض السكري، ولديهم عامل خطر واحد على الأقل للإصابة بفشل القلب، يعانون من فشل القلب غير المشخص والذي تم اكتشافه من خلال الفحص باستخدام اختبار الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية للقلب.

مضاعفات شائعة لمرض السكر
على الرغم من أن قصور القلب هو أحد المضاعفات القلبية الوعائية الشائعة لمرض السكري، إلا أن الأدلة السابقة التي تدعم إجراء فحص واسع النطاق لقصور القلب غير المشخص لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري كانت محدودة.

تُظهر نتائج الدراسة مدى انتشار قصور القلب غير المُشخّص لدى مرضى السكري، بالإضافة إلى سهولة الكشف عن هذه الحالة باستخدام فحص دم متوفر على نطاق واسع، وهو ( NT-proBNP ) الذى يقيس مدى الجهد المبذول على القلب، حيث خضع المشاركون الذين لديهم مستوى مرتفع من NT-proBNP (وُجد لدى ما يقارب نصف المرضى الذين خضعوا للفحص) لفحص بالموجات فوق الصوتية للقلب (تخطيط صدى القلب) لمزيد من التحقق من تشخيص قصور القلب.

تفاصيل الدراسة
في هذه الدراسة، وهي تجربة عشوائية متعددة المراكز، تم توزيع أكثر من 700 شخص مصاب بمرض السكري ولديهم عامل خطر واحد على الأقل للإصابة بفشل القلب بشكل عشوائي إما لتلقي فحص فشل القلب أو لمواصلة رعايتهم المعتادة.

كشف الفحص عن عدد كبير من حالات قصور القلب غير المشخصة سابقًا، حيث تبين أن حوالي ربع الأشخاص (24.9%) مصابون بهذه الحالة خلال ستة أشهر. في المقابل، لم يُشخص سوى 1% فقط من المجموعة الضابطة بقصور القلب أثناء استمرارهم في تلقي الرعاية الطبية المعتادة.

تشير النتائج إلى أنه ينبغي النظر في اعتماد استراتيجيات فحص قصور القلب في رعاية مرضى السكري، وقد تساعد استراتيجيات الفحص الإضافية في تحديد حالات قلبية وعائية أخرى غير مشخصة، بما في ذلك الرجفان الأذيني وتضيق الأبهر، وفي المستقبل، ستكون التجارب الأكبر في مناطق وبلدان أخرى مفيدة لإظهار فعالية فحص قصور القلب لدى هؤلاء المرضى على نطاق أوسع.