
تحول التهديد الأمريكي للبرازيل إلى حصار مالي يستهدف عصب الاقتصاد البرازيلي، فمع إصرار إدارة دونالد ترامب على فرض رسوم تصل إلى 50%، بدأت ملامح “قائمة الأهداف” تتضح، لتشمل سلعاً استراتيجية تمثل القوة الضاربة لصادرات برازيليا نحو الأسواق الأمريكية.
1- المعادن والصلب
تعد البرازيل ثاني أكبر مورد للصلب إلى الولايات المتحدة، حيث يوجه المصنعون البرازيليون أكثر من 54% من إنتاجهم للسوق الأمريكي.
ووضعت الرسوم الجمركية هذا القطاع في مأزق حقيقي، مما هدد بتوقف المصانع في ريو دي جانيرو وساو باولو، وتسبب في خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تراجع القدرة التنافسية أمام المنتج المحلي الأمريكي.
2- القهوة واللحوم والفاكهة
رغم وجود بعض الاستثناءات لمنتجات مثل عصير البرتقال، إلا أن البن البرازيلي واللحوم الحمراء واجهت ضربات قوية، تسببت الرسوم في خسارة قطاع القهوة لنحو 440 مليون دولار خلال عام واحد، مما دفع المستوردين الأمريكيين للبحث عن بدائل، وأدى لارتفاع جنوني في الأسعار داخل أمريكا، ليصبح “فنجان القهوة” ضحية مباشرة لهذا الصدام.
3- الطيران والكيماويات
لم تنجُ شركة “إمبراير” لعلوم الطيران ومنتجات الكيماويات الصناعية من مقصلة الرسوم، حيث استهدفت واشنطن المعدات الكهربائية والآلات الثقيلة، في محاولة واضحة لخنق التفوق التكنولوجي البرازيلي في المنطقة.
تؤكد التقارير أن هذه الرسوم، التي طالت حتى الآن نحو 36% من إجمالي الصادرات البرازيلية، تهدف بالأساس لعرقلة نفوذ مجموعة “بريكس” وتقليل الاعتماد على الدولار.
وبينما يصر لولا دا سيلفا على “المعاملة بالمثل”، يبقى المزارع والمصنع البرازيلي في مواجهة مباشرة مع سياسة “الخنق الاقتصادي” التي يتبعها البيت الأبيض، بانتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض الصعبة في أبريل 2026.
