
تحولت مقبرة زعيم المخدرات المكسيكى نيميسيو أوسيجيرا سيرفانتس، المعروف بلقب إل مينتشو، إلى وجهة غير متوقعة للزوار فى مدينة زابوبان، بعد أسابيع قليلة فقط من مقتله، فى مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول ظاهرة تمجيد شخصيات مثيرة للجدل فى المكسيك.
زوار يلتقطون صور بجانب قبر ال مينتشو
ويقع القبر داخل مقبرة خاصة، لكنه سرعان ما أصبح نقطة جذب للفضوليين، حيث يتوافد الزوار بشكل يومى لالتقاط الصور ومشاهدة المكان عن قرب، بينما يكتفي البعض بالوقوف لدقائق قبل المغادرة، فى حين يظهر آخرون اهتمامًا أكبر بالبقاء وتفقد تفاصيل الموقع، وفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية.

ويتميز القبر بمظهر لافت يختلف عن باقى القبور المحيطة، إذ تغطيه الزهور بكثافة، خاصة الورود الحمراء والبيضاء، إلى جانب وجود زينة ولافتات، فضلًا عن خيمة بيضاء تم نصبها فوقه، ما جعله بارزًا بشكل واضح داخل المقبرة وجذب الأنظار إليه بسرعة.
ولم يقتصر الأمر على الزيارة فقط، بل بدأ بعض الأشخاص في ترك قرابين وأغراض رمزية، مثل الشموع والهدايا البسيطة، في مشهد يعكس مزيجًا من الفضول الشعبي والانجذاب لشخصيات ذات تاريخ إجرامي مثير، رغم الجدل الكبير المحيط بها.
القبر يتحول لمزار غير رسمى
ويأتي ذلك في أعقاب مقتل إل مينتشو، الذي كان يُعد من أبرز زعماء الجريمة المنظمة في المكسيك، حيث قاد كارتل خاليسكو الجديد، أحد أخطر التنظيمات الإجرامية في البلاد، قبل أن يُقتل خلال عملية أمنية في فبراير 2026.
ويرى مراقبون أن تحول القبر إلى ما يشبه مزارًا غير رسمي يعكس جانبًا معقدًا من الثقافة الشعبية، حيث تختلط الرمزية والخوف والإعجاب في التعامل مع شخصيات ارتبط اسمها بالعنف والنفوذ، ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تأثير تلك الظواهر على المجتمع.
