
حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، من احتمالات تعرض أسواق الطاقة لاضطرابات ممتدة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران، داعيًا الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وأوضح يورجنسن، في رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة، أن الدول الأوروبية مطالبة بالاستعداد في الوقت المناسب لاضطراب قد يستمر لفترة طويلة، وذلك قبيل اجتماع طارئ لوزراء الطاقة يُعقد اليوم عبر تقنية الفيديو، لبحث تداعيات الأزمة وتنسيق المواقف.
وتعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتأثيرها المباشر على أسعار النفط والغاز.
وسجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعًا تجاوز 70% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ورغم عدم تأثر إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي إلى أوروبا بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز، فإن المفوض الأوروبي حذر من مخاوف متزايدة على المدى القصير تتعلق بتوافر المنتجات النفطية المكررة، خاصة وقود الطائرات والديزل.
ويرى محللون أن وقود الطائرات هو الأكثر عرضة للتأثر، في ظل توقعات بوصول آخر شحنات الكيروسين التي عبرت مضيق هرمز قبل إغلاقه إلى أوروبا بحلول 10 أبريل، فيما قد تكفي المخزونات الحالية لتغطية الطلب لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، مع احتمالات حدوث نقص محلي أو تقلبات حادة في الأسعار.
ويستورد الاتحاد الأوروبي نحو 15% من احتياجاته من الكيروسين من الشرق الأوسط، كما يعتمد بشكل غير مباشر على النفط القادم من المنطقة عبر مصافٍ في دول أخرى، من بينها الهند.
ودعا يورجنسن الدول الأعضاء إلى تجنب اتخاذ إجراءات قد تعرقل تجارة المنتجات النفطية أو تؤثر على إنتاج المصافي، مشددًا على أهمية تأجيل أعمال الصيانة غير الضرورية لضمان استمرارية الإمدادات.
ومن المقرر أن يبحث وزراء الطاقة الأوروبيون خلال اجتماعهم سبل تنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك زيادة الواردات من الولايات المتحدة، إلى جانب تنسيق الإجراءات اللازمة للحد من تداعيات الأزمة على الأسواق الأوروبية.
