
حققت مبادرة السعودية الخضراء مؤشراً متقدماً في المضي نحو تحقيق مستهدفاتها، إذ أعادت تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير التابع للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وذلك منذ انطلاقها في غضون نحو 5 أعوام.
كما يُوافق يوم 27 مارس من كل عام بالسعودية “يوم مبادرة السعودية الخضراء”، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء، بما يُجسد توجه المملكة نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتسهم مبادرة السعودية الخضراء عبر برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً في مجال العمل البيئي.
بصفتها إحدى أهم الدول المنتجة للطاقة، تلتزم المملكة العربية السعودية بدعم الجهود العالمية للتصدي لتغير المناخ، وقد أحرزت منذ إطلاق رؤية 2030 تقدماً هائلاً في مواجهة التحديات الصعبة في مجال حماية البيئة، لكن من الواضح أنه لا يزال أمامها الكثير من العمل لمعالجة القضايا المناخية الملحة التي تواجه العالم.
وتطمح مبادرة السعودية الخضراء، منذ الإعلان عنها في عام 2021، إلى وضع وتنفيذ خطة وطنية للعمل المناخي المستدام في المملكة. كما تمثل المبادرة قفزة نوعية نحو تحقيق طموح المملكة العربية السعودية بأن تصبح دولة رائدة في رسم ملامح المستقبل الأخضر على المستوى العالمي، بفضل خططها وأهدافها الطموحة ونهجها الذي يشمل جميع فئات المجتمع.
مبادرة السعودية الخضراء هي مبادرة وطنية طَموحة أطلقتها المملكة العربية السعودية في عام 2021م بهدف مكافحة تغير المناخ ورفع مستوى جودة الحياة وحماية كوكب الأرض للأجيال القادمة.
وتسعى مبادرة السعودية الخضراء إلى حشد جهود كافة الجهات الفاعلة في المجتمع لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي خفض الانبعاثات، والتشجير، وحماية الأرض والطبيعة. ويجري العمل حالياً على تنفيذ أكثر من 85 مبادرة للمساهمة في تحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء، حيث تمثل جميعها استثمارات ضخمة في مجالات الاقتصاد الأخضر.
ومنذ إطلاق مبادرة السعودية الخضراء في عام 2021م، نجحت المملكة في تحويل التزاماتها العالمية إلى إجراءات ملموسة، وتواصل المضي بخطىً ثابتة نحو تحقيق طموحاتها المناخية.
وفي أواخر عام 2024، وصل عدد المبادرات الجارية إلى أكثر من 85 مبادرة تمثل استثمارات بقيمة تتجاوز 705 مليار ريال سعودي (188 مليار دولار) وتساهم في تحقيق الأهداف الثلاثة لمبادرة السعودية الخضراء.
من جهته، أكد المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، أن هذا “الإنجاز يعكس اهتمام الحكومة بحماية البيئة وتعزيز استدامتها، ويؤكد التزام المملكة بتحقيق مستهدفات إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وفقًا لرؤية السعودية 2030، مبينًا أن الوصول إلى هذه المرحلة مرّ بعدة محطات مهمة؛ إذ بدأت رحلة المملكة في إعادة تأهيل الأراضي بمساحات بلغت 18 ألف هكتار، قبل أن تتسارع الخطوات لتصل إلى 250 ألف هكتار عام 2024م، وصولًا إلى أول مليون هكتار مع بداية عام 2026م، ما يمثل مرحلة مفصلية في مسار التنمية البيئية الوطنية.
وأوضح المهندس الفضلي أن الإعلان عن إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، يأتي كمحفز لتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء الطموحة، والمضي قدمًا نحو الوصول إلى إعادة تأهيل 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030م، مشيرًا إلى دور المحميات الملكية في تحقيق الاستدامة البيئية، عبر زيادة الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.
إلى جانب إسهامها في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن البيئي، لافتًا إلى أهمية مشاريع استخدام مياه السدود، وحصاد مياه الأمطار، في دعم عمليات التشجير، وتنمية الغطاء النباتي.
