
شهد عاما 2020 و2021 ظهور العديد من التطبيقات الجديدة، أبرزها تيك توك وكلوب هاوس.
قدم “كلوب هاوس” تجربة ثورية للتواصل الصوتي المباشر عبر غرف افتراضية، حيث يمكن للمستخدمين الاستماع أو المشاركة في مناقشات متنوعة.
نجح التطبيق في جذب ملايين المستخدمين حول العالم، ووصل تقييمه إلى أكثر من مليار دولار في 2021 وفق تقرير بيزنس إنسايدر.
فكرة التطبيق والخصوصية
ركز “كلوب هاوس” على غرف الدردشة الصوتية فقط، دون مشاركة الصور أو الفيديو أو النصوص.
تميّز بإحساس الخصوصية؛ إذ كان الدخول مقتصرًا على المستخدمين الذين حصلوا على دعوة من آخرين داخل المنصة.
هذه الميزة جذبت شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك وبيل غيتس ومارك زوكربيرغ للتحدث مباشرة مع المستخدمين، مما زاد من شعبية التطبيق.
المؤسسون ورحلتهم
أسس التطبيق روهان سيث وبول دافيسون، الموظفان السابقان في غوغل، بعد مناقشة طرق جمع الأموال لدعم مؤسسة علاج مرض نادر.
سبق لهما تطوير تطبيقات أخرى مثل “Highlight” و”Shorts”، لكنها لم تحقق النجاح العالمي الذي حققه “كلوب هاوس”.
أسباب النجاح الأولي
نجح التطبيق لعدة عوامل:
- العزلة الاجتماعية خلال جائحة كوفيد-19.
- حضور شخصيات مهمة في عالم التقنية والأعمال على المنصة.
- إحساس المستخدمين بالخصوصية والانفراد داخل الغرف الصوتية.
- الابتكار في فكرة غرف الصوت المباشر وحدها دون مشتقات أخرى.
التراجع والاختفاء التدريجي
بعد خمس سنوات، بدأ “كلوب هاوس” يفقد مستخدميه تدريجيًا.
وفق Sensor Tower، تم تحميل التطبيق 50 ألف مرة الشهر الماضي فقط، وبلغت أرباحه نحو 6 آلاف دولار.
أسباب التراجع
تراجع “كلوب هاوس” يعود إلى عدة عوامل:
- منافسة منصات أخرى مثل تويتر سبيس (الإكس حاليًا)، التي قدمت تجربة مشابهة.
- عدم وجود خطة واضحة لتوزيع الأرباح على صناع المحتوى.
- ضعف إدارة المحتوى ووجود غرف صوتية تحتوي على محتوى مسيء أو معلومات مغلوطة.
رغم ابتكاره وفكرته المميزة، لم يتمكن “كلوب هاوس” من الحفاظ على نجاحه العالمي. المنافسة الشديدة، ضعف خطط الربح، وفشل إدارة المحتوى أدت إلى تراجع شعبيته بشكل كبير، ليظل بعيدًا عن الضوء كما كان في ذروته.
