
قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، اليوم الاثنين، إن إيران كثّفت هجماتها على مواقع مدنية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الأسبوع الثالث من الحرب، معتبراً أن هذا السلوك يعكس “حالة يأس” تعيشها طهران بعد تراجع قدراتها العسكرية.
وأكد كوبر أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت بشكل كبير جرّاء قصف منشأة تحت الأرض.
وأشار كوبر إلى أن الضغط العسكري المفروض على إيران أدى إلى انخفاض وتيرة هجماتها، موضحاً أنه في بداية النزاع كانت تُطلق عشرات المسيّرات والصواريخ دفعة واحدة، بينما باتت الهجمات تقتصر الآن على طائرة أو اثنتين في كل مرة، رغم نفي المسؤولين الإيرانيين تراجع قدراتهم.
وأوضح في مقابلة مع قناة “إيران إنترناشونال” أن القوات الإيرانية نفذت خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 300 هجوم متعمد على أهداف مدنية.
إغراق 14 سفينة إيرانية
وأكد كوبر أن القوات الأمريكية تعمل على تأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر إضعاف القدرات البحرية الإيرانية، مشيراً إلى إغراق أو تدمير نحو 140 سفينة منذ بدء الحملة. وأضاف أن المضيق “مفتوح فعلياً”، وأن توقف حركة السفن يعود إلى استهدافها من قبل إيران بالمسيّرات والصواريخ.
وحمل كوبر طهران مسؤولية استمرار الحرب وتعريض المدنيين للخطر، قائلاً إن بإمكانها إنهاء النزاع “في أي لحظة” إذا توقفت عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات من مناطق مأهولة بالسكان، وعن مهاجمة المدنيين في المنطقة.
تباين صارخ
وأوضح أن الحملة العسكرية تسير بوتيرة أسرع من المتوقع، وأن القوات الأمريكية “متقدمة أو تسير وفق الخطة” في جهودها لتفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل استهداف قطاع التصنيع لمنع تهديدات مستقبلية تتعلق بالمسيّرات والصواريخ والقدرات البحرية.
وأشار كوبر إلى أن القرار النهائي بشأن كيفية وموعد انتهاء الحرب يعود للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتاً إلى وجود “تباين صارخ” بين حماية كبار قادة الحرس الثوري داخل منشآت محصنة، وبين وضع الجنود الإيرانيين الذين يفتقرون لأي حماية.
وحذّر كوبر المدنيين الإيرانيين من المخاطر المحيطة، داعياً إياهم إلى البقاء في منازلهم في الوقت الراهن، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية “لا تُبالي بسلامتهم” وأن إطلاق الصواريخ من مناطق سكنية يعرّضهم للخطر، مضيفاً أن “إشارة واضحة” ستصدر في الوقت المناسب للسماح لهم بالخروج.
