كشف مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على التخطيط العسكري أن استعادة ما تبقى من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أنه مخزن في منشأة تحت الأرض قد يتطلب نشر عدد كبير من القوات البرية الأميركية، يتجاوز بكثير نطاق العمليات المحدودة للقوات الخاصة.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن الحملة الجوية الأميركية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي لم تدمر كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في البلاد، وهو المادة الأساسية اللازمة لصنع سلاح نووي. ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذا المخزون لا يزال موجودًا في الموقع النووي الإيراني في أصفهان، وفقا لشبكة CNN الأميركية.

وقد جعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب القضاء الكامل على القدرة النووية الإيرانية أحد الأهداف المعلنة للحرب. وفي حال مضت الإدارة الأميركية قدمًا في عملية لاستعادة هذا اليورانيوم، فقد يمثل ذلك أول التزام كبير للقوات البرية الأميركية ضمن الحملة العسكرية، وهو تصعيد من شأنه أن يضع عددًا كبيرًا من الجنود في مهمة معقدة وخطرة للتعامل مع أطنان من المواد شديدة الإشعاع.

ووفقًا لمصادر مطلعة، تمكنت إيران بعد الضربات الأميركية العام الماضي من العمل لأشهر لإزالة الأنقاض من المنشآت السطحية في أصفهان والوصول مجددًا إلى الأنفاق تحت الأرض، حيث يُعتقد أن اليورانيوم مخزن هناك. وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يُرجح أنه لا يزال موجودًا في أصفهان، مع وجود كميات أخرى في منشأة نطنز النووية.

ويُعد اليورانيوم عالي التخصيب مادة مزدوجة الاستخدام، إذ تقول إيران إنها تنتجه لأغراض الطاقة السلمية فقط. غير أن تخصيبه إلى مستويات مرتفعة نحو 90% يجعله صالحًا لصناعة الأسلحة النووية، بينما تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تخصبه حاليًا إلى مستوى يقارب 60%.

وكان ترامب قد أكد مرارًا أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك برنامج أسلحة نووية، قائلاً الشهر الماضي: “أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدًا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي”.