
قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إنه رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن اقتصاد مصر في منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية.
وأضاف السيسي في كلمته خلال ندوة تنظمها القوات المسلحة، اليوم الاثنين: “نأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدنا خسائر؛ قاربت على 10 مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب”.
وتابع السيسي في كلمته: “إن منطقتنا تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة؛ لذا فإن مصر وهي تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية”.
وأضاف: “لا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمي الشعوب من ويلات الحروب”.
وقال السيسي: “من ذات المنطلق، أشير إلى القضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: “لا سلام بلا عدل.. ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية”.. ونرفض رفضاً قاطعاً؛ أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، فهذا خط أحمر؛ لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً”.
وقال السيسي: “لقد شكل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطة الرئيس الأميركى دونالد ترامب، محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع، ونؤكد اليوم رفضنا القاطع، لأي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلاماً عادلاً ودائماً في المنطقة”.
وحذر الرئيس المصري من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الإفريقي، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات؛ لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها ومصر؛ التي تنادى دائماً بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.
