
مع تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وإسقاط قيادات حلفاء الصين في فنزويلا وإيران، تطرح التساؤلات حول بداية صراع عالمي أوسع بين واشنطن وبكين على النفوذ الدولي.
المحللون يشيرون إلى أن الولايات المتحدة لا تضرب خصومها فقط، بل تستهدف شبكة التحالفات التي تقف خلفهم، في محاولة لإعادة تشكيل خارطة النفوذ الدولي.
تقول وكالة بلومبرغ إن واشنطن تعمل على إضعاف نقاط النفوذ الصينية حول العالم، مستهدفة شركاء رئيسيين لبكين مثل إيران وفنزويلا.
وتصف التحليلات الأميركية هذا النهج بـ”محور الفوضى”، الذي يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية، كشبكة غير رسمية تهدف إلى تقليل النفوذ الأميركي دوليًا.
وتضع الحرب على إيران اليوم وضربة فنزويلا، بكين أمام خسارة نقاط نفوذ حيوية، لكنها حتى الآن لم تدخل المواجهة مباشرة. الصين اكتفت بالدعوة إلى وقف القتال وحماية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن أمن الطاقة الصيني يعتمد على استقرار الشرق الأوسط.
ويرى الخبراء أن موقف بكين يعكس استراتيجية مختلفة تمامًا عن التحالفات العسكرية التقليدية: بدلاً من تحالفات ملزمة، تعتمد الصين على شبكة مصالح اقتصادية عالمية، تشمل استثمارات، مشاريع بنية تحتية، وتجارة، وهو ما يجعلها أقل تكلفة وأكثر مرونة في إدارة الأزمات الدولية.
في هذا السياق، يطرح السؤال الأكبر: كيف ستؤثر هذه المواجهات على شكل العالم الجديد ونظام القوى في العقد القادم، وهل سيكون النفوذ الأميركي أم الصيني هو المسيطر؟
