
أكّدت بغداد وأربيل الجمعة على أن الأراضي العراقية لن تكون “منطلقاً لمهاجمة دول الجوار”، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران.
وشدّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في اتصال على “رفض الاعتداءات التي تطال عددا من المدن العراقية بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقا لمهاجمة دول الجوار”، بحسب بيانَين للجهتَين.
تعرّضت الجمعة مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف، فيما هددت إيران باستهداف “جميع مرافق” كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.
مسيرة تقصف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية
أفادت مصادر أمنية، الجمعة، أن طائرة مسيرة قصفت معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.
وبالتزامن، هددت إيران، الجمعة، باستهداف “جميع مرافق” إقليم كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضي الجمهورية الإسلامية.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن رسالة لمجلس الدفاع الإيراني أنه “حتى الآن لم يتم استهداف سوى قواعد الولايات المتحدة وإسرائيل ومجموعات انفصالية في المنطقة”.
وحذرت الرسالة الإيرانية من أنه في حال “استمرار وجود المسلحين وتخطيطهم ودخولهم” إلى إيران، “فستُستهدف جميع مرافق إقليم كردستان العراق… على نطاق واسع”، نقلا عن “فرانس برس”.
وأفادت وكالة “رويترز” أن جماعات كردية إيرانية معارضة تشاورت مع واشنطن حول مهاجمة غرب إيران.
وأكدت 3 مصادر مطلعة أن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد، وكيفية تنفيذ الهجوم.
وذكرت المصادر أن ائتلافا من جماعات كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث يجري تدريبات للتحضير لمثل هذا الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.
من جانبه، ذكر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية في إيران، وهو ما يتناقض مع ما قاله ترامب بشأن اختيار الزعيم المقبل للبلاد. وأضاف “لا يوجد أي توسيع لأهدافنا. نحن نعرف تماما ما نسعى لتحقيقه”.
ويُعتبر الهجوم على إيران مقامرة سياسية كبيرة لترامب، بينما يبدي الأميركيون قلقهم حيال ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن اضطراب إمدادات الطاقة.
الذخيرة كافية
قال هيغسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، خلال إفادة بشأن العمليات، إن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الذخائر لمواصلة حملة القصف إلى أجل طويل.
وأضاف هيغسيث للصحافيين في مقر القيادة المركزية بولاية فلوريدا: “إيران تأمل ألا نتمكن من الاستمرار في هذا، وهذا خطأ فادح في التقدير… ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين”.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحملة العسكرية التي أطلق عليها اسم (ملحمة الغضب).
تركز على تدمير صواريخ إيران الهجومية وقدرات إنتاج الصواريخ والبحرية الإيرانية، مع عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وكشف كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 30 سفينة إيرانية، من بينها حاملة كبيرة للطائرات المسيّرة قال إن حجمها يماثل حجم حاملة طائرات من زمن الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن قاذفات بي-2 أسقطت عشرات القنابل الخارقة للتحصينات مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية مدفونة على أعماق كبيرة، موضحا أن الغارات استهدفت أيضا منشآت إنتاج الصواريخ في إيران.
وذكر أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت 90 بالمائة منذ اليوم الأول للحرب، بينما تراجعت هجمات الطائرات المسيرة 83 بالمئة خلال الفترة نفسها.
