
طالبت منظمة أطباء بلا حدود، المحكمة العليا الإسرائيلية بإصدار أمر لجيش الاحتلال بالتحقيق في وفيات عمال الإغاثة، ورغم المناشدات المتكررة لأعلى السلطات القانونية في الجيش، تؤكد المنظمة أنها لم ترَ أي مؤشر على فتح تحقيق جنائي.
تحرك قضائي
وقدمت منظمة أطباء بلا حدود التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإصدار أمر بالتحقيق في 6 حوادث أطلق فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على منشآتها ومركباتها في غزة، ما أسفر عن استشهاد 7 من موظفيها وذويهم، وفقًا لصحيفة “هآرتس” العبرية.
وفي ملف منفصل قُدِّم هذا الأسبوع، طلبت 18 منظمة إنسانية من المحكمة العليا الإسرائيلية إصدار أمر قضائي مؤقت يمنع ترحيلها من المنطقة في نهاية الشهر.
ومرّ أكثر من عامين على الحوادث المذكورة في الالتماس، التي استُشهد فيها عمال إغاثة طبية، وعلى الرغم من المناشدات المتكررة لأعلى السلطات القانونية في الجيش، تقول المنظمة إنها لم ترَ أي مؤشر على فتح تحقيق جنائي.
ويأتي هذا الالتماس في ظل قرار إسرائيل الأخير بسحب تصاريح منظمة أطباء بلا حدود للعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة.
وقال المحامي عمر شاتز، ممثل منظمة أطباء بلا حدود في إسرائيل: “تهدف المنظمة إلى حماية فرقها وأطبائها وعائلاتهم. ولتحقيق ذلك، يجب على المدعي العام في الجيش الإسرائيلي تحديد ما إذا كانت هذه الحوادث قانونية. وهذا يتطلب إجراء تحقيق”، مضيفًا أن “عدم إجراء تحقيق يُعدّ انتهاكًا خطيرًا لقوانين الحرب والقانون الدولي”.
مُساءلة غائبة
وبحسب العريضة، وقع الحادث الأول،18 نوفمبر 2023، بعد أن أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء منطقة في مدينة غزة كان يقيم فيها موظفو منظمة أطباء بلا حدود.
ونسقت المنظمة قافلة للسفر جنوبًا مع جيش الاحتلال وحصلت على الموافقات اللازمة، إلا أن القافلة واجهت حاجزًا عسكريًا إسرائيليًا، فتم رفض مرورها.
وبعد عدة ساعات، بدأت القافلة بالعودة شمالًا، وذكرت العريضة أن نيران جيش الاحتلال استهدفت مركبات بوضوح في أثناء الرحلة، على الرغم من التنسيق المسبق ومعرفة الجيش بوجودها، ما أسفر عن استشهاد شخصين.
كما انتقدت منظمات حقوق الإنسان، إسرائيل لتقاعسها عن التحقيق في ارتكاب جرائم حرب، ووصف تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالمساءلة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه “مناخ متفشٍ للإفلات من العقاب”.
استهتار صارخ
في عريضة منفصلة قدموها هذا الأسبوع، حذّرت 18 منظمة، من بينها منظمة أطباء بلا حدود، من أن ترحيلهم سيؤدي إلى انهيار منظومة المساعدات الإنسانية في غزة.
وتقول هذه المنظمات إنها استثمرت ما يقارب 500 مليون دولار في مساعدات طارئة، تشمل توزيع الغذاء، والبنية التحتية للمياه، والرعاية الطبية، والمأوى، وتؤكد أن ترحيلها سيشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة الإنسان.
