وافق مجلس النواب نهائيا ، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 .

ويأتي مشروع التعديل في إطار توجه الدولة لمعالجة أوجه القصور التي كشفت عنها التجربة العملية للقانون القائم، لا سيما فيما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير وآليات الطعن، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، ويعزز الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب العقارية.

ونستعرض في سياق التقرير الآتي ، التسهيلات الممنوحة قانونا وكذل حالات الإعفاء من الضريبة العقارية و حالات إسقاطها .

نص مشروع القانون الجديد على أن كل مكلف بأداء الضريبة أن يقدم إلى مأمورية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار إقراراً في المواعيد الآتية:

أ‌- في حالة الحصر الخمسي يقدم الإقرار في النصف الثاني من السنة السابقة للحصر عن كل من العقارات التي له الحق في ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها.

ب‌- في حالات الحصر السنوي يقدم الإقرار في موعد أقصاه نهاية شهر ديسمبر من كل سنة عن كل ما يأتي:

1- العقارات المستجدة.

2- الأجزاء التي أضيفت إلى عقارات سبق حصرها.

3- العقارات التي حدثت في أجزائها أو في بعضها تعديلات غيرت من معالمها أو من كيفية استعمالها بحيث تؤثر على قيمتها الإيجارية تأثيراً محسوساً.

4-العقارات والأراضي الفضاء المستقلة عنها التي زال عنها سبب الإعفاء.

آليات سداد الضريبة

فيما يتعلق بالسداد، منحت المادة الثانية وزير المالية سلطة تنظيم وسائل الدفع الإلكتروني، وتحديد حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل دين الضريبة، إلى جانب استحداث آلية لإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في الحالات التي يتعذر تحصيلها.

كما أتاحت المادة الثالثة للمكلفين فرصة الاستفادة من الإعفاء من مقابل التأخير لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، حال سداد أصل دين الضريبة، مع جواز مد المهلة لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية.

حالات إسقاط الضريبة .. وحالة جديدة للظروف الطارئة والقوة القاهرة

أجاز  مشروع القانون إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير كليًا أو جزئيًا في حالات محددة، أبرزها الوفاة دون تركة أو الإفلاس النهائي أو انعدام الأموال القابلة للتنفيذ، مستحدثا حالة جديدة في الظروف الطارئة، حيث يتعذر الانتفاع بالعقار المبني أو استغلاله بسبب ظروف طارئة أو قوة قاهرة خارجة عن إرادة المكلف بأداء الضريبة.

ويجوز رفع الضريبة عن كامل العقار أو عن جزء منه بحسب الأحوال، سواء من تلقاء الجهة المختصة أو بناءً على طلب يتقدم به الممول مرفقًا بالمستندات المؤيدة.

ويسري قرار رفع الضريبة اعتبارًا من تاريخ تحقق سبب الرفع وحتى زواله

زيادة حد الإعفاء للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه

وتضمن مشروع القانون كما وافق عليه المجلس رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية المتخذة سكناً خاصاً رئيسياً إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية بدلاً من 50 ألف جنيه المقترحة من الحكومة.

– إقرار ضريبي موحد وتيسير الإجراءات

سمح مشروع القانون للمكلف، حال تعدد عقاراته، بتقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع عقاراته إلى أي مأمورية ضرائب عقارية، بدلًا من تقديم إقرار لكل عقار على حدة.

و أجازت المادة (16) للمكلف الطعن على نتيجة الحصر بجانب الطعن على التقدير، مع السماح بإيداع الطعن إلكترونيًا.

كما تم إلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر ونصت على أن تكون الضريبة واجبة الأداء وفق قرار لجنة الطعن (مادة 17) وعدم وقف التحصيل بالطعن أمام المحكمة.

خصم 25% للسكني و10% لغير السكني.. حوافز ضريبية جديدة

– خصم 25% من الضريبة للعقارات السكنية عند تقديم الإقرار في المواعيد.

– خصم 10% للعقارات غير السكنية.

– خصم إضافي حتى 5% عند السداد تحت حساب الضريبة.

و طبقا لمشروع القانون ، يعفى المكلف من أداء الضريبة أو غير المسددة على العقارات المبنية التي لم يسبق حصرها أو تقديم القيمة الإيجارية عليها أو لم يتم الإخطار بها، وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون ويشترط لتطبيقها:

– تقديم طلب التسجيل لمن لم يسبق تسجيل خلال 3 شهور من العمل بالقانون ويجوز لوزير المالية مد المدة لمرة واحدة.

– تقديم الإقرار على العقارات المبينة خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون.

موعد التطبيق العملي للقانون

من المقرر أن يبدأ العمل بالقانون من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية عقب تصديق رئيس الجمهورية، على أن يصدر وزير المالية تعديل اللائحة التنفيذية خلال 6 أشهر لتوضيح الآليات التفصيلية لتطبيق هذه الحالات، مع استمرار العمل باللائحة الحالية فيما لا يتعارض مع أحكام القانون الجديد.