
ظل علي شمخاني، الذي سخر من إسرائيل بعد انتشاله حياً من تحت أنقاض منزله في طهران عقب غارة جوية في يونيو حزيران 2025، حاضرا في قلب عملية صنع القرار السياسي لإيران خلال أكثر المواجهات العسكرية والدبلوماسية صعوبة في تاريخ إيران.
وشمخاني القائد السابق في الحرس الثوري (70 عاما) مستشار موثوق للزعيم علي خامنئي في مواجهة حاسمة مع الولايات المتحدة قد تحدد مصير إيران بعد مرور ما يقرب من 50 عاماً على خروجها من رحم ثورة عام 1979.
وقال شمخاني للمخرج الإيراني جواد موجوي في مقابلة نشرت في أكتوبر تشرين الأول مشيرا إلى نجاته بأعجوبة من غارة إسرائيلية دمرت منزله “أيها الأوغاد، أنا على قيد الحياة”، مستحضرا جملة شهيرة من فيلم (بابيلون) الأميركي الصادر عام 1973 وهو من أشهر أفلام الهروب من السجن في تاريخ السينما.
وأقر خامنئي تعيين شمخاني هذا العام أميناً لمجلس الدفاع الإيراني الذي أنشئ حديثاً بعد حرب العام الماضي التي استمرت 12 يوماً وشنت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربات عسكرية على منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية.
ويعيد هذا التعيين شمخاني إلى قلب عملية صنع القرار في إيران. فالمجلس مكلف بتنسيق التحركات العسكرية الإيرانية في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية جديدة من سفنها الحربية القريبة إذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق جديد يقيد برنامج طهران النووي.
وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيجاز حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس فجر اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش (أمس الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة)، وقال إنه لن يسمح لأكبر “راع للإرهاب في العالم” بامتلاك سلاح نووي.
وتنفي إيران أنها راعية للإرهاب وتقول منذ فترة طويلة إنها لا تنوي تصنيع أسلحة نووية، لكن دولا غربية وإسرائيل تعتقد أن هذا هو الهدف النهائي لبرنامجها النووي الذي تصفه طهران بأنه سلمي.
وقال شمخاني في يناير كانون الثاني 2026 إن “الضربة المحدودة” مجرد وهم، أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة، من أي مكان وعلى أي مستوى، سيعتبر بداية للحرب، وسيكون الرد فوريا وشاملاً وغير مسبوق مستهدفا قلب تل أبيب وكل من يدعمون المعتدي.
