قتل وأصيب 10 عناصر ضمن قوات الحشد الشعبي العراقي في قصف استهدف مقرهم في منطقة جرف الصخر شمالي محافظة بابل.

ونقل نشطاء ووسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية أن الانفجار الذي سُمع دويه في المنطقة بعد ساعات من بدء الهجوم على إيران استهدف أحد المقرات العسكرية في منطقة جرف الصخر، وأودى بحياة شخصين اثنين، وإصابة 8 آخرين.

ويُعتقد على نطاق واسع أن الهجوم كان إسرائيليًا، إذ لطالما نفذت تل أبيب هجمات مماثلة، دون تبنيها رسميًا.

وتمثل منطقة جرف النصر معقلاً تقليدياً لعدد من الفصائل المسلحة، إذ تخضع منذ سنوات لإجراءات أمنية مشددة وتقييد كبير لحركة الدخول والخروج، عقب استعادتها من تنظيم داعش في 2014.

وتحولت المنطقة لاحقاً إلى نطاق عسكري مغلق، تُتداول بشأنه تقارير متكررة عن وجود مقار ومخازن سلاح، في وقت لا يزال ملف عودة سكانها الأصليين يراوح مكانه وسط جدل سياسي وأمني مستمر.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في المنطقة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية عسكرية واسعة بالتنسيق مع إسرائيل تستهدف إيران، ما انعكس بشكل مباشر على الأجواء العراقية التي تحولت في الساعات الماضية إلى ممر لعبور صواريخ ورشقات متجهة نحو العمق الإيراني.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية وشهود عيان برصد نشاط جوي مكثف في أجواء عدة مناطق عراقية، وسقوط بقايا صاروخ قرب منزل مأهول في قرية الحوايج التابعة لقضاء الحويجة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان من دون تسجيل إصابات بشرية.

كما وثّق سكان محليون عبور رشقات صاروخية في سماء جمجمال وداقوق وطوز خورماتو، في مشهد أعاد إلى الأذهان المخاوف من تحوّل العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي بيانات رسمية من الجهات الأمنية العراقية تؤكد أو تنفي استهداف موقع داخل جرف النصر، فيما تشير المعطيات الأولية إلى رفع مستوى الاستنفار في عدد من المحافظات تحسبًا لأي تطورات إضافية في الساعات المقبلة.