أفادت وسائل إعلام بريطانية بمغادرة 12 مقاتلة أميركية من طراز F-22 Raptor باتجاه الشرق الأوسط، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

واعلنت هيئة البث ال​إسرائيل​ية عن “هبوط 12 طائرة مقاتلة أميركية من طراز ​إف​-​22​ في إسرائيل”.

وفي وقت سابق هذا الاسبوع أفادت هيئة البث أن “طائرة سرية تابعة لوحدة العمليات الخاصة الأميركية هبطت ب​مطار بن غوريون​”.

ولفتت الإذاعة إلى أن “إسرائيل تستكمل استعداداتها لرد ​إيران​ي محتمل حال توجيه ​الولايات المتحدة​ ضربة لها، حيث رفعت مستوى الجاهزية في الجبهة الداخلية إلى ما يشبه الاستعدادات السابقة لعملية “​الأسد الصاعد​” ضد إيران في حزيران 2025″.

وفي تطور لافت، تلقى آلاف الإيرانيين رسالة نصية من مصدر مجهول جاء فيها: “الرئيس الأميركي رجل أفعال، انتظروا”، ما أثار حالة من القلق والتساؤلات حول خلفياتها، خصوصًا مع حساسية المرحلة.

اختراق لنظام رسائل جماعية

بحسب ما نقلته وكالة وكالة فارس، أُرسلت الرسالة إلى نحو 50 ألف رقم هاتف بعد اختراق نظام مخصص للرسائل الإعلانية الجماعية مساء الاثنين، ما فتح باب التكهنات بشأن الجهة المسؤولة وأهدافها.

مهلة وتحذيرات

طائرة إف-22 رابتور تحلق فوق قاعدة كادينا الجوية في اليابان، في 23 يناير 2026، في مهمة تدريبية روتينية. الطائرة تابعة للسرب المقاتل 27 في قاعدة لانغلي الجوية بولاية فرجينيا. (صورة من سلاح الجو الأمريكي/الرقيب أول آندي دوناواي)

تأتي هذه التطورات بعد منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران مهلة 10 أيام للتوصل إلى “صفقة مجدية” في المحادثات الجارية، محذرًا من “عواقب سيئة” في حال الفشل. كما نقل موقع أكسيوس عن أحد مستشاريه أن احتمال تنفيذ عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة يصل إلى 90%، رغم وجود تحذيرات داخلية من الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

محادثات في جنيف وحشد عسكري

بالتوازي، انعقدت جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة في جنيف، حيث أبدى الطرفان استعدادًا لمواصلة الحوار، فيما تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات قرب السواحل الإيرانية.

حرب نفسية؟

أثارت الرسالة النصية تفاعلات واسعة على منصات التواصل، إذ اعتبرها البعض جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى إرباك الداخل الإيراني. واستعاد آخرون سيناريو ما قبل غزو العراق عام 2003، حين استُخدمت رسائل واتصالات مشابهة ضمن أدوات الضغط المعنوي.

ويرى خبراء في الشؤون الأمنية أن الرسائل المجهولة أصبحت أداة متكررة في الحروب الحديثة، تُستخدم لبث القلق وزرع الشك ورفع مستوى التأهب، كجزء من استراتيجية أوسع لإدارة الصراع قبل انتقاله إلى المواجهة الميدانية.