post-title
الشرطة البريطانية

 

بدأت شرطة “سكوتلاند يارد” البريطانية، استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي توفرها شركة “بالانتير” الأمريكية لمراقبة سلوك الضباط والموظفين، في محاولة للكشف عن الضباط الذين قد يكون أداؤهم دون المعايير المهنية المطلوبة، بحسب تقرير صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وأوضحت الشرطة أن التكنولوجيا تحلل بيانات تشمل مستويات المرض، والغياب عن العمل، وأنماط العمل الإضافي، بهدف تحديد أوجه القصور المحتملة في الأداء والسلوك، في الوقت نفسه الذي أكدت فيه أن الضباط هم مَن يقومون بعد ذلك باستكشاف التفاصيل واتخاذ القرارات النهائية بشأن الأداء والمعايير.

انتقادات الاتحاد

أدان اتحاد الشرطة استخدام هذه الأدوات ووصفها بـ”الشك الآلي”، محذرًا من أن الضغوط أو المرض أو العمل الإضافي قد تُفسر خطأ كمؤشرات على ارتكاب مخالفات، إضافة إلى أن العمل الشرطي يخضع أصلًا لأوسع عمليات التدقيق مقارنة بأي مهنة أخرى.

وأشار الاتحاد إلى أن التركيز يجب أن يبقى على الإشراف البشري والإجراءات العادلة، وليس على أتمتة عملية الاشتباه، إضافة إلى ذلك أن مثل هذه الأنظمة قد تُسهم في تفسير خاطئ للضغوط غير المستدامة على الضباط.

خلفيات تقنية

تعمل “بالانتير” مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، وتُستخدم تقنيتها في بعض أقسام الشرطة الأخرى للتحقيقات.

وأثار استخدامها في المملكة المتحدة مخاوف برلمانية حول الشفافية وحماية حقوق الضباط، في الوقت نفسه الذي تتابع فيه لجنة العلوم والابتكار عقود الشركة مع القطاع العام، بما في ذلك صفقات بقيمة مئات الملايين مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية ووزارة الدفاع.

استثمار مستقبلي

أعلن حزب العمال أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في الشرطة سيتم “بمسؤولية وعلى نطاق واسع”، مع تخصيص أكثر من 115 مليون جنيه إسترليني لتطوير ونشر الأدوات خلال ثلاث سنوات في جميع قوات الشرطة في إنجلترا وويلز، إضافة إلى دعم عمليات هيئة الخدمات الصحية الوطنية والبحرية الملكية.

إلى جانب ذلك، أكد متحدث باسم “بالانتير” أن برامج الشركة تهدف إلى تحسين الخدمات العامة، بما يشمل تعزيز كفاءة الشرطة وتحليل البيانات بشكل أفضل، في الوقت نفسه الذي يظل فيه النقاش حول الحدود الأخلاقية لهذه التكنولوجيا مستمرًا.