
شهدت أوكرانيا قبيل الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية، انفجارات مميتة بمدينة لفيف غرب البلاد، بالتوازي مع تعرض العاصمة كييف لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، خلال ساعات الليل وحتى صباح الأحد.
انفجارات ومقتل شرطية
لقي شخص واحد على الأقل مصرعه وأصيب 24 آخرون بجروح في انفجارات ضربت مدينة لفيف غرب أوكرانيا في وقت مبكر من صباح الأحد، فيما وصفته السلطات الأوكرانية بأنه هجوم إرهابي، وفق رويترز.
وبحسب مكتب المدعي العام الإقليمي في لفيف، وقعت الانفجارات في أثناء استجابة الشرطة لمكالمة هاتفية طارئة بشأن اقتحام متجر بالقرب من مركز المدينة، إذ وقع الحادث الأول بعد وصول الشرطة المكان، وتلاه حادث آخر بعد وصول طاقم ثانٍ.
وأعلنت النيابة العامة الأوكرانية مقتل الشرطية فيكتوريا شبيلكا، التي تبلغ من العمر 23 عامًا في الهجوم، وتضرر سيارة دورية ومركبة مدنية، وأفادت الشرطة الوطنية الأوكرانية بإصابة نحو 20 شخصًا، كما أعلن مكتب المدعي العام الإقليمي في لفيف، أنه بدأ تحقيقًا في عمل إرهابي تسبب في عواقب وخيمة، مضيفًا أن الظروف غير واضحة، وقال عمدة لفيف أندريه سادوفي في منشور على “فيسبوك”: “هذا بالتأكيد عمل إرهابي”.
هجمات كييف
في غضون ذلك، تعرضت العاصمة كييف لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مشتركة طوال الليل وحتى صباح الأحد، كما سُمع دوي انفجارات في المدينة عقب إنذار بوقوع صاروخ باليستي.
وذكرت وكالة “فرانس برس”، أن انفجارات هزت العاصمة قبل فجر اليوم الأحد، بعد تحذير من هجوم صاروخي باليستي، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو على تطبيق “تيليجرام”: “العدو يهاجم العاصمة بـالأسلحة الباليستية”، وحث الناس على البقاء في الملاجئ، وفي وقت لاحق وسعت القوات الجوية نطاق حالة التأهب لتشمل جميع أنحاء البلاد، مُحذرة من تهديد صاروخي أوسع.
وأضاف “تكاتشينكو”، أن الهجمات تسببت في اندلاع حريق على سطح مبنى سكني، وتم نشر خدمات الطوارئ في جميع أنحاء المدينة مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما يقرب من 10 درجات مئوية تحت الصفر.
وأعلنت القيادة العملياتية البولندية، أنها أرسلت طائرات مقاتلة بعد رصد طائرات تابعة لروسيا تقوم بضربات على أراضي أوكرانيا، وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من تفجيرات لفيف، في وقت تواصل فيه أوكرانيا إحياء الذكرى الرابعة للهجوم الروسي، 24 فبراير 2022.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفق وكالة “فرانس برس”، إن أوكرانيا بالتأكيد لا تخسر الحرب، وأن النصر لا يزال الهدف، مشيرًا إلى أن القوات الأوكرانية استعادت نحو 300 كيلومتر مربع، وأن انقطاعات محطات الإنترنت التابعة لشركة “ستارلينك” التي أغلقها إيلون ماسك بعد مناشدة من كييف مكنت من هذا التحرك.
ويأتي ذلك في خضم مساعٍ دبلوماسية من جانب واشنطن واجتماعات ضمت مبعوثين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة عدة مرات، منذ يناير الماضي، دون تحقيق أي اختراق، مع تخطيط زيلينسكي لـإجراء مشاورات مع القادة الأوروبيين والسعي لمشاركة أعمق من دول الشرق الأوسط وتركيا.
