post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 15% على معظم الواردات، بعد ساعات فقط من قرار المحكمة العليا الأمريكية إبطال الرسوم الطارئة التي كان قد فرضها العام الماضي. القرار الجديد، الذي أعلن عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، جاء أعلى من النسبة التي أقرها ترامب في البداية، بل وأكثر تشددًا على بعض الدول مقارنة بالرسوم السابقة. ومع ذلك، تضمن استثناءات لمنتجات ودول محددة، مع وعود بفرض رسوم إضافية قريبًا.

“إعادة ضبط التجارة”

سبق واعتمد ترامب على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 لفرض رسوم جمركية واسعة، رغم أن القانون لا ينص صراحة على منح الرئيس سلطة فرض تعريفات، ولم يسبق لأي رئيس أن استخدم هذا النص بهذه الطريقة، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

لكن المحكمة العليا رأت أن القانون لا يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية، ما شكّل ضربة مباشرة لركائز إستراتيجية ترامب التجارية، التي هدفت إلى إعادة ترتيب النظام التجاري العالمي وزيادة إيرادات الخزانة الفدرالية والضغط على الشركات لإعادة التصنيع داخل الولايات المتحدة.

ورغم الحكم، لم تتراجع الإدارة سريعا، بل لجأت إلى بند آخر في قانون التجارة لعام 1974 (المادة 122)، الذي يسمح بفرض رسوم تصل 15% لمدة 150 يومًا فقط، ما لم يمددها الكونجرس.

تعريفة شاملة

وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن التعريفة الجديدة البالغة 15% لا تنطبق على بعض المنتجات الزراعية ولا تشمل السلع الخاضعة لرسوم مفروضة بدوافع الأمن القومي (المادة 232) ولا تمس السلع المشمولة باتفاق التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبدأ ترامب بنسبة 10% قبل أن يرفعها إلى الحد الأقصى القانوني البالغ 15%، كما وعد باستخدام المادة 301 من القانون نفسه لفرض رسوم إضافية على الدول التي يعتبرها تمارس “تجارة غير عادلة”.

رسوم “الأمن القومي”

وبعيدًا عن حكم المحكمة، لا تزال الرسوم القطاعية قائمة، منها الصلب 50% والألمنيوم 50% والسيارات وقطع الغيار 25% وأجزاء النحاس 50%، إضافة إلى الأخشاب والأثاث بين 10% و25% وبعض أشباه الموصلات 25%.

وتستند هذه الرسوم إلى المادة 232 التي تتيح فرض تعريفات لحماية الأمن القومي، ولم تتأثر بقرار المحكمة.

الصين.. الهدف الأبرز

وكانت الصين الهدف الأبرز للتصعيد الجمركي، وشهد العام الماضي حرب رسوم متبادلة رفعت التعريفات إلى مستويات قياسية وصلت في إحدى المراحل 145%، قبل أن يتوصل الطرفان إلى هدنة خفّضت النسبة إلى 30%.

في البداية، بررت واشنطن بعض الرسوم بما أسمته “رسوم الفنتانيل”، قبل أن تتوسع المواجهة لتشمل قضايا التكنولوجيا والدعم الصناعي والعجز التجاري.

كندا والمكسيك تحت الضغط

كما استهدف ترامب، فبراير 2025، كندا والمكسيك برسوم 25%، مبررًا ذلك بعدم كفاية جهودهما في مكافحة تهريب الفنتانيل، وعدل القرار لاحقًا بما يتماشى مع اتفاق التجارة الثلاثي لأمريكا الشمالية، الذي سيراجع لاحقًا هذا العام.

إلغاء “ثغرة الـ 800 دولار”

وأنهت الإدارة أيضًا العمل بإعفاء “الحد الأدنى” الذي كان يسمح بدخول سلع بقيمة أقل من 800 دولار دون رسوم، وكانت 60% من هذه الشحنات تأتي من الصين وهونج كونج، ما شكّل ضربة قوية لقطاع التجارة الإلكترونية.