
أثار مقطع فيديو لمرشد سياحي استخدم “الطباشير” للكتابة والشرح على جدران هرم الملك “أوناس” بمنطقة سقارة الأثرية، حالة من الاستياء الشديد سادت الأوساط الأثرية والشعبية في مصر خلال الساعات القليلة الماضية.
بدأت الأزمة بانتشار مقطع مصور لمرشد سياحي وهو يقوم بالكتابة بالطباشير على الأحجار الأثرية داخل هرم أوناس أثناء تقديمه شرحاً لمجموعة من الزوار.
وفتح هذا التصرف باب التساؤلات حول آليات الرقابة داخل المواقع الأثرية ومدى التزام العاملين بالقطاع السياحي بأخلاقيات المهنة.
فيما اعتبر خبراء الآثار أن هذا الفعل يمثل اعتداء صارخاً على أثر يتجاوز عمره 4 آلاف عام، محذرين من أن المواد الكيميائية الموجودة في “الطباشير” قد تتفاعل مع طبيعة الحجر الجيري والجرانيت، مما يؤدي إلى طمس النقوش الأصلية أو تآكل السطح الأثري مع مرور الوقت.
تحقيق فوري
كما طالب عدد من الأثريين وزارة السياحة والآثار ونقابة المرشدين السياحيين بفتح تحقيق عاجل وفوري في الواقعة، معتبرين أن الشرح باللمس أو الكتابة هو “جريمة أثرية”.
يذكر أن هرم “أوناس” هو أحد أهم المعالم الأثرية في التاريخ المصري القديم حيث يعود الهرم للملك “أوناس” آخر ملوك الأسرة الخامسة في الدولة القديمة حوالي 2350 قبل الميلاد
وتكمن القيمة الأثرية للهرم في كونه أول هرم تُنقش على جدران غرفه الداخلية وصالة مدفنه “نصوص الأهرام” الشهيرة وهي أقدم نصوص دينية وجنائزية ملكية في العالم.
كما تتميز النقوش داخل الهرم بدقة متناهية، وكانت تُملأ باللون الأزرق أو الأخضر مما يجعل أي عبث بالجدران، سواء بالطباشير أو باللمس، تهديداً مباشراً لأقدم نصوص دينية عرفتها البشرية.
