أعلنت وكالة الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا)، السبت، أن الصاروخ الجديد الذي تعتزم إرساله إلى القمر واجه عقبة جديدة، ومن شبه المؤكد أن يؤجل هذا أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عقود إلى الربيع.

وكشف المسؤولون عن أحدث مشكلة بعد يوم واحد فقط من تحديد السادس من مارس (آذار) موعداً لإطلاق أول رحلة بشرية إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، موضحين أن تدفق الهيليوم إلى المرحلة العليا من الصاروخ قد انقطع.

ويشار إلى أن تدفق الهيليوم المستمر ضروري من أجل تطهير المحركات وضغط خزانات الوقود، ولا علاقة لمشكلة الهيليوم هذه بتسريب وقود الهيدروجين الذي أفسد تجربة العد التنازلي لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي في وقت سابق من الشهر الجاري، وتم الاضطرار إلى إعادة الاختبار.

من جانبه، قال جاريد آيزاكمان، مدير ناسا، إن مرشحاً أو صماماً أو لوحة توصيل معيبة قد تكون السبب في توقف تدفق الهيليوم، مشيراً إلى أنه، بغض النظر عن السبب، فإن الطريقة الوحيدة للوصول إلى المنطقة وإصلاح المشكلة هي في مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء.

وأضاف آيزاكمان عبر منصة إكس: “سنبدأ الاستعدادات لإعادة الصاروخ، وسيخرج هذا موعد الإطلاق الذي كان في مارس من الحسابات”، موضحاً أن الفرص التالية لناسا ستكون في بداية أبريل (نيسان) أو نهايته.

وذكرت وكالة ناسا أنها تراجع البيانات وتستعد لإعادة صاروخ نظام الإطلاق الفضائي البالغ طوله 98 متراً إلى حظيرة الصواريخ من أجل الصيانة في مركز كنيدي للفضاء في فلوريدا.

ومن الممكن أن يتم إنجاز العمل في منصة الإطلاق، حيث أفادت وكالة ناسا بأن المهندسين يستعدون لكلا الخيارين.

واختتم آيزاكمان تعليقه قائلاً: “أدرك أن الناس تشعر بخيبة أمل إزاء هذا النبأ.. لكن في الحقيقة أكثر من يشعر بخيبة الأمل هذه هو الفريق التابع لوكالة ناسا، الذي عمل بلا كلل للاستعداد لهذا المسعى العظيم”.