
قبل انطلاق الانتخابات الفرعية البريطانية، الأسبوع المقبل، في دائرة “جورتون ودينتون”، استغل نشطاء حزب الخضر موقف حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وحثّوا الناخبين المسلمين على “معاقبة حزب العمال بسبب غزة”.
وباللغتين الإنجليزية والأردية، كُتبت منشورات الحملة الانتخابية لـ”هانا سبنسر”، مرشحة حزب الخضر في الدائرة التي تضم أكثر من 76000 ناخب محتمل، التي ظهرت على المنشورات ترتدي كوفية بلونين أحمر وأسود ملفوفة على كتفيها أمام مسجد.
وكتبت بالأردية: “يجب معاقبة حزب العمال بسبب غزة. يجب هزيمة الإصلاح والتصويت لحزب الخضر. صوتوا لحزب الخضر من أجل صوت قوي للمسلمين”. وتضيف بالإنجليزية: “أوقفوا الإسلاموفوبيا. أوقفوا الإصلاح”.
وتم إعلان الانتخابات، التي ستجرى في 26 فبراير، عقب استقالة أندرو جوين، النائب العمالي الحالي. ويتوقع خبراء استطلاعات الرأي في المملكة المتحدة أن تكون الانتخابات منافسة ثلاثية بين حزب العمال، وحزب الإصلاح، وحزب الخضر.
الناخبون المسلمون
تشير صحيفة “ذا تليجراف” إلى أن أكثر من ربع الناخبين المحتملين في الدائرة الانتخابية التي تسعى “سبنسر” إلى مقعدها من أصول مسلمة، ويُعتقد أن 19.2% منهم من أصول باكستانية.
ونشرت الصحيفة رسائل نصية مسربة من الحملة توضح أن نشطاء الحزب يخططون لاستهداف المسلمين “خارج المساجد” خلال شهر رمضان. وجاء في الرسائل: “شهر رمضان يصادف اليوم، الجمعة، ما يجعل جهودنا اليوم لتوزيع المنشورات خارج المساجد والتواصل مع المجتمع المسلم أكثر أهمية”.
كما أصدر حزب الخضر منشورات إضافية باللغة الأردية تركّز على السياسة الداخلية. حيث حثّ فيسل رضا خان، المؤسس المشارك لحزب الخضر المسلمين، المتحدثين باللغتين الأردية والبنجابية على المساعدة في نشر رسالة حزب الخضر إلى المجتمع.
وقال في مقطع فيديو: “تشتدّ المنافسة في الانتخابات الفرعية في جورتون ودينتون. نحن نعاني من نقص في المتطوعين الناطقين بالأردية والبنجابية. فلنوصل رسالتنا إلى المجتمع لوقف الإصلاح”.
وحول استخدام لغة أخرى بخلاف الإنجليزية في انتخابات محلية، نقل التقرير عن متحدث باسم حزب الخضر: “لا يتحدث جميع الناخبين الإنجليزية كلغتهم الأم، ولذلك يرغب حزب الخضر بطبيعة الحال في أن يكون شاملًا. وقد لاقى نهجنا استحسان السكان المحليين الذين يحبون مجتمعهم المتنوع.”
وأضاف: “لقد كان حزب الخضر صريحًا بشأن فشل حكومة حزب العمال في السياسة الخارجية بشأن غزة، ومن المعروف جيدًا أن العديد من الناخبين يرغبون في توجيه رسالة إلى حزب العمال في هذه الانتخابات الفرعية لأسباب عديدة للغاية”.
قضية غزة
في عام 2024، صوّت حزب الخضر البريطاني لصالح الاعتراف بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة باعتبارها “إبادة جماعية”.
وتشير “ذا تليجراف” إلى أن زاك بولانسكي ، زعيم الحزب، كان من أشد المنتقدين لسلوك إسرائيل خلال العدوان على غزة، وقد اتهم حكومة حزب العمل بأنها كانت “مشاركة فعالة في الإبادة الجماعية” من خلال تسليح إسرائيل.
الشهر الماضي، صرّح بولانسكي لصحيفة ” ذا تايمز” بأنه “بالتأكيد” يعتزم استخدام قضية غزة لحشد الدعم من المجتمع المسلم في منطقة مانشستر الكبرى .وقال: “نريد أن يعرف الناس على الأرض موقفنا من غزة، وأننا وقفنا مع الشعب الفلسطيني”.
وفي مقابلة مع منصة “5pillars” الإعلامية الإسلامية، قالت المرشحة هانا سبنسر: “هذه الانتخابات فرصة لنقول إن لدينا تاريخًا مشرفًا في الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في غزة. الأمر يعود إلى فعل الصواب”.
وأضافت: “مرة أخرى، رأينا حزب العمال يرفض القيام بذلك. حتى إن مرشح حزب العمال لم يصفها بالإبادة الجماعية.”
وردًا على ذلك، اتهم مات جودوين، مرشح حزب الإصلاح، حزب الخضر بالتسبب في “الانقسام” و”التنظيم على أسس طائفية”. وقال: “إن حزب الخضر مهتم بغزة أكثر من اهتمامه بسكان جورتون ودينتون، بينما يقدم حزب العمال الطعام مقابل الدعم السياسي”.
