
إلى جانب العملاء المنتشرين من عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، أصبحت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) رأس الحربة في حملة الرئيس دونالد ترامب على المهاجرين. وقد أدى ذلك إلى انقسام البلاد وظهور مشاهد كانت على شاشات هوليوود فقط: عملاء ملثمون يحطمون النوافذ، ويسحبون الناس من السيارات، ويطلقون النار على المتظاهرين في الشوارع.
الشهر الماضي أطلق اثنان من العملاء النار على أليكس بريتي، الممرض البالغ من العمر 37 عامًا، ما أدى إلى مقتله ودفع أمريكا إلى حافة اضطرابات مدنية واسعة النطاق.
وفي واشنطن، أثارت هذه الفوضى مواجهة حاسمة في الكابيتول هيل حول كيفية، أو ما إذا كان بإمكان الديمقراطيين كبح جماح قوات ترامب الفيدرالية.
لكن وسط كل هذا، لا تزال حملات تجنيد الأمريكيين لصالح وكالة الهجرة تحقق نجاحًا باهرًا، حسبما أشارت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، إلى “استخدام الصور العسكرية، وتمجيد “الوطن الأم”، والحوافز المالية الضخمة”.
مزيد من العملاء
خلال عام واحد، ضاعفت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عدد عناصرها من 10,000 عنصر إلى 22,000 بحلول يناير الماضي. أما إدارة الجمارك وحماية الحدود، التي كانت مهمتها التقليدية مراقبة الحدود، فقد أضافت آلافًا من العناصر، مُعلنةً أن العام الماضي كان الأكثر نجاحًا لها في التجنيد منذ أكثر من عقد.
تشير “ذا تايمز” إلى أن الحوافز النقدية كانت عامل جذب كبيرًا في تجنيد المزيد من عملاء الهجرة، “فبالنسبة للمجندين الجدد، تقدم الحكومة مكافآت تصل إلى 50 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى إعفاء من قروض الطلاب”.
مع ذلك، فإن هذا النمو المتسارع أدى إلى التضحية ببعض الجوانب. حيث تم تقليص برنامج التدريب من خمسة أشهر إلى 47 يومًا فقط. كما تم إلغاء دورة تدريبية إلزامية سابقة في اللغة الإسبانية مدتها خمسة أسابيع.أيضا، تم تخفيض الحد الأدنى للسن من 21 إلى 18 عامًا، وإلغاء الحد الأقصى البالغ 37 عامًا.
وقالت وزارة الأمن الداخلي (DHS)، إن المجندين في إدارة الهجرة والجمارك يجب أن يحضروا مركز تدريب فيدرالي لإنفاذ القانون، “حيث يتعلمون المهارات الأساسية، من تهدئة النزاعات وإدارتها، إلى الأسلحة النارية، إلى مهارات القيادة الضرورية”.
ويشمل التدريب على الأسلحة التعامل الأساسي مع الأسلحة النارية، والتدريب على استخدام القوة، والتكتيكات “التي تركّز على المواجهة” وتضع المجندين في مواقف واقعية لاختبار سرعة ودقة إطلاق النار.
حملة تسويق
من أجل تنفيذ مخططه لطرد المهاجرين، خصص قانون ترامب “الكبير والجميل” 170 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتمويل القوى البشرية الفيدرالية، ومراكز الاحتجاز، ونشر تقنيات التعرف على الوجوه، والأسلحة.
وأخيرًا، بدأت إدارة الهجرة والجمارك حملة تسويقية ضخمة بقيمة 100 مليون دولار، تتضمن إعلانات على مدونات صوتية (بودكاست) ومواقع إلكترونية متخصصة بالأسلحة، وبرامج حوارية محافظة، لا تدع مجالًا للشك في مهمتها.
تلفت الصحيفة البريطانية إلى أن هذا يختلف اختلافًا كبيرًا عن التجنيد العسكري “حيث يحاولون استقطاب أشخاص يعتقدون أنه يجب طرد الأجانب من البلاد”.
أيضًا، نقل التقرير عن إحدى المتقدمات، وهي محاربة سابقة في الجيش الأمريكي، إن معايير التوظيف كعميل جديد في إدارة الهجرة والجمارك “كانت متساهلة” بحسب تجربتها. قالت: “يبدو الأمر وكأنهم لا يتحققون، أو أنهم لا يكترثون بمن يتم توظيفه”.
وأشار إلى أنه في إحدى فعاليات التوظيف كان مقابل كل منتقد هناك عشرة مؤيدين “مرّ الناس لتبادل التحية مع الضباط، والتقاط صور سيلفي، وأخذ بطاقات تعريفية، أو تقديم بريدهم الإلكتروني ليتواصل معهم مسؤول التوظيف”.
