post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

 

شنَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هجومًا لاذعًا على نظيره الروسي فلاديمير بوتين، واصفًا إياه بـ”عبد للحرب” الذي لا يستطيع التخلي عن طموحاته الإمبراطورية.

جاءت تصريحات زيلينسكي خلال كلمة ألقاها في مؤتمر ميونخ للأمن، حذَّر فيها من توسع رقعة الصراع إذا لم يتم لجم الطموحات الروسية بضمانات أمنية حقيقية، بحسب “فرانس برس”.

وقال “زيلينسكي” إن “بوتين يعتبر نفسه قيصرًا، لكنه في الحقيقة عبد للفكرة الحربية التي لا يمكنه التخلي عنها”، مشيرًا إلى أن بقاء بوتين في السلطة لسنوات إضافية يعني استمرار الحرب أو توسعها.

وأضاف: “لهذا السبب نحتاج إلى ضمانات أمنية حقيقية قبل نهاية الحرب”، معربًا عن أمله في أن تجد هذه المطالب آذانًا صاغية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونجرس.

وذكر “زيلينسكي” أن بوتين منفصل عن الواقع ولا تهمه “الأمور العادية”، مشيرًا بسخرية إلى أن الزعيم الروسي يستلهم تحركاته من “القيصر بيتر والإمبراطورة كاترين” أكثر من أي مستشارين معاصرين، في إشارة إلى رغبته في إحياء الأمجاد الإمبراطورية.

وعلى الصعيد الميداني، كشف زيلينسكي عن وضع كارثي لقطاع الطاقة، مؤكدًا أن “جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا دون استثناء تضررت بفعل الضربات الروسية”، واتهم موسكو بتعمد استخدام الشتاء كسلاح عبر حرمان المدنيين من التدفئة.

وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة تسريع وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت وناسامس)، موضحًا أن المساعدات العسكرية تصل أحيانًا في “اللحظة الأخيرة” قبل وقوع الهجمات.

وحذَّر من أن “الأسلحة تتطور بسرعة تفوق القرارات السياسية”، لافتًا إلى أن مسيّرات “شاهد” الإيرانية التي تستخدمها روسيا أصبحت أكثر فتكًا، وقابلة للتوجيه في الوقت الفعلي، ومزودة بمحركات نفاثة.

كما جدد إدانته للنظام الإيراني لتزويده موسكو بالطائرات المُسيَّرة، داعيًا المجتمع الدولي إلى “إيقافه فورًا”.

وأفاد زيلينسكي بأن الجيش الروسي يتكبد خسائر فادحة تقدر بـ 156 جنديًا مقابل كل كيلومتر يتم الاستيلاء عليه، بمعدل يتراوح بين 30 إلى 35 ألف قتيل وجريح شهريًا.

وأعلن زيلينسكي عن إجراء مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تركزت حول سبل محاصرة “أسطول الظل” من ناقلات النفط الروسية غير الرسمية، والتي تعد الشريان المالي الرئيسي لتمويل آلة الحرب في الكرملين.