post-title
اللوحة الجدارية المكتشفة في فيلا بوبايا

 

كشفت أعمال الترميم في فيلا “بوبايا” الرومانية قرب بومبي عن لوحات جدارية نادرة لا تزال تحتفظ بألوانها الزاهية رغم مرور نحو 2000 عام على دفنها تحت رماد بركان فيزوف.

ولأول مرة منذ بدء أعمال الترميم، سمح للزوار يوم الخميس الماضي بدخول فيلا بوبايا، ذلك القصر الفخم الذي يعود إلى روما القديمة ودمره ثوران بركان فيزوف عام 79 ميلادي.

وقد كانت الفيلا موطنًا لبوبايا سابينا، الزوجة الثانية للإمبراطور نيرو التي يعتقد البعض أنه قتلها لاحقًا، وكانت قيد الترميم وقت وقوع الثوران البركاني.

وتقول أريانا سبينوزا، مديرة الموقع الأثري القريب من نابولي: “من المهم ونحن على وشك الانتهاء من الترميم أن نعيد فتح الفيلا للزوار”.

وتصف “سبينوزا” كل عملية تنقيب بأنها مفاجأة، موضحة أنهم كانوا يتوقعون العثور على بعض اللوحات الجدارية، لكن المفاجآت التي ظهرت فاقت التوقعات بكثير، خاصة الألوان النابضة بالحياة التي بدت كما لو كانت قد رسمت للتو.

وعُثر على أحدث الاكتشافات في أقدم أجزاء الفيلا التي تعود إلى منتصف القرن الأول قبل الميلاد، ومن بينها أرجل طائر رشيق تظهر على خلفية إفريز أصفر (شريط زخرفي بارز يشكل حسب صورة هندسية معينة على جدران المباني) وطاووس يكاد يكون مكتملًا باستثناء رأسه.

وقد عثر على الطاووس في الصالون الرئيسي ذي الجدار العاكس، وهو أكثر غرف الفيلا إثارة للإعجاب. ويشير جوزيبي سكارباتي، كبير علماء الآثار في الموقع، إلى أن الطاووس، المرتبط بالإلهة جونو، كان من الزخارف المفضلة والمتكررة في الفيلا.

وما يميز هذه اللوحات الجدارية المكتشفة حديثًا، التي تصور الطيور والأسماك والفواكه، ليس فقط تفاصيلها المعقدة، بل ألوانها الأصلية التي لم تمس.