post-title
الألعاب الذكية

 

حذّر مختصون في شؤون الطفولة والتقنية من تعريض الأطفال للألعاب والدمى الناطقة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن ما يُروَّج له بوصفه تطورًا ترفيهيًا قد يحمل في طياته مخاطر نفسية وسلوكية وخصوصية جسيمة.

وبعد أن اعتادت السينما تقديم الدمى المتحركة في إطار خيالي بريء، تشير التطورات الحديثة إلى واقع أكثر تعقيدًا، حيث باتت بعض الألعاب الذكية أقرب إلى نماذج مقلقة، لا تخلو من محتوى غير مناسب أو سلوكيات يصعب ضبطها، ما يثير مخاوف واسعة بشأن تأثيرها في الأطفال، وكالة الأنباء العراقية.

ووفقاً لمنظمة “كومن سينس ميديا”، المتخصصة في تقييم المنتجات الرقمية الاستهلاكية، فإن عددًا من ألعاب الأطفال المدعومة بالذكاء الاصطناعي يتضمن عبارات وسيناريوهات لا تتلاءم مع الفئات العمرية الصغيرة، فضلًا عن قيامها بجمع كميات كبيرة من البيانات داخل المنازل.

وأوضح روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في المنظمة، أن مراجعات السلامة كشفت عن مشكلات بنيوية مشتركة في هذه الألعاب تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار، لافتًا إلى أن أكثر من ربع المنتجات التي جرى تقييمها احتوت على إشارات إلى إيذاء النفس أو تعاطي المخدرات أو سلوكيات خطرة.

وأضاف أن هذه الأجهزة تعتمد على جمع مكثف للبيانات، إلى جانب نماذج اشتراك تجارية تستغل التعلق العاطفي للأطفال، فيما تستخدم بعضها آليات تفاعلية تخلق شعوراً بعلاقات صداقة وهمية، في وقت تقوم فيه بتسجيل الأصوات، وتحليل النصوص، وتتبع السلوكيات داخل البيئات الخاصة للأطفال.

وأكدت المنظمة ضرورة منع استخدام هذه الألعاب كليًا للأطفال دون سن الخامسة، مع التشديد على أهمية رقابة الأهل والحذر الشديد عند استخدامها من قبل الأطفال بين 6 و12 عامًا.