
أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ملفات تحتوي على ملايين المستندات التي تناولت علاقات رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المُدان بارتكاب جرائم جنسية، مع تجدد التكهنات حول احتمال أن يكون له علاقة بالموساد الإسرائيلي، رغم عدم وجود دليل قاطع على ذلك، بحسب صحيفة “ذا تايمز” البريطانية.
وقبل اعتقاله عام 2019، تلقى إبستين دعوات من شخصيات عامة لزيارة إسرائيل، لكنه رفضها صراحة في رسالة كتب فيها: “لا أحب إسرائيل على الإطلاق”، بجانب ذلك كشفت المستندات تواصله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، واستثماراته في شركات ناشئة إسرائيلية، ما زاد الغموض حول طبيعة علاقته بالدولة.
مزاعم استخباراتية
سرعان ما ظهرت مزاعم في الملفات تفيد بأن إبستين كان “عميلًا مواليًا للموساد”، وأنه تلقى تدريبًا استخباراتيًا، وكان على اتصال محتمل بأجهزة استخبارات أمريكية وحليفة عبر محاميه ألان ديرشوفيتز، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
في الوقت نفسه؛ رفض ديرشوفيتز هذه الحجة، مؤكدًا أن “لا أي وكالة استخباراتية كانت ستثق فيه”، وأن إبستين لم يكن يخفي أي شيء عنه كمحاميه.
وأضاف خبراء سابقون في الاستخبارات أن كون شخصًا مفيدًا لوكالة استخبارات لا يعني بالضرورة أنه ضابط أو عميل سري، موضحين أن إبستين قد يكون مجرد “أصل استخباراتي” استخدمته الأجهزة لفترة محدودة.
تجنيد عملاء
أظهرت الوثائق أن باراك وزوجته نلي، أقاما في شقة إبستين في نيويورك عدة مرات، وكانت هناك خطط لزيارة مشتركة قبل اعتقاله ووفاته في السجن عام 2019، إضافة إلى ذلك كتب إبستين في رسالة لباراك، أنه لا يعمل لصالح الموساد، بينما استفسر سابقًا عن إمكان تجنيد عملاء سابقين لأعمال استخباراتية.
هذه التفاصيل أثارت تساؤلات حول مصادر ثروته واهتمامه بقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، وفي الأثناء أشار بعض المحللين إلى أن طبيعة هذه العلاقات لا تقدم دليلاً ملموسًا على أنه كان جاسوسًا رسميًا.
مصادر موثوقة
وكشف تقييم حديث أن المصدر الذي زعم علاقة إبستين بالموساد هو تشارلز جونسون، وأكد ديرشوفيتز، أن كل تلك التكهنات حوله وإبستين “محض افتراء”، وأنه لم يعرف أي موظف استخبارات إسرائيلي، ما يعكس ميل وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي إلى تضخيم الشائعات ونظريات المؤامرة، بحسب “تايمز أوف إسرائيل”.
وزعمت الصحيفة العبرية، أن تقريرًا حديثًا كشف أن المصدر الذي زعم وجود صلات بين الممول جيفري إبستين والموساد الإسرائيلي كان محتالًا ومنكرًا للمحرقة، بحسب ما أفاد ديرشوفيتز، للصحيفة.
ادعاءات غير مؤكدة
سرعان ما أشار المصدر، الذي حدد لاحقًا بأنه تشارلز جونسون، إلى أن إبستين كان “عميلًا مجندًا للموساد”، وأنه تلقى تدريبًا استخباراتيًا على يد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ورئيس أركان الجيش إيهود باراك، إضافة إلى ذلك اتهم جونسون ديرشوفيتز نفسه بأنه عميل للموساد، وزعم تدخل إسرائيل في شؤون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلة كوشنر.
وقالت الصحيفة العبرية، إنه سبق وأن أُدين “جونسون” بتهم الاحتيال والابتزاز والتشهير، إضافة إلى إنكاره للمحرقة وموافقته على مقولة “غرف الغاز ليست حقيقية”.
