post-title
مقاتلات صينية

 

كشفت صحيفة “فايننشيال تايمز”، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن تفاصيل سلسلة من المناورات الجوية الخطيرة التي نفذتها مقاتلات صينية ضد طائرات “إف-16” التايوانية خلال تمرين “مهمة العدالة” العسكري الذي تم القيام به في ديسمبر الماضي.

واتهم البنتاجون جيش التحرير الشعبي الصيني بالقيام بالعديد من الأعمال غير الآمنة والخطيرة من الناحية العملياتية بالقرب من طائرات الحلفاء خلال العام الماضي، بما في ذلك المناورات البهلوانية المتهورة وإطلاق الشراك الخداعية أو الشعلات بالقرب من الطائرات.

قنابل ومناورات

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين، شهدت الحادثة الأولى في 29 ديسمبر قيام مقاتلة صينية من طراز J-16 بإطلاق شعلات حرارية “قنابل مضيئة خادعة” باتجاه طائرة تايوانية عندما اقتربت الأخيرة لاعتراض المقاتلة الصينية التي كانت على وشك عبور خط الوسط في مضيق تايوان.

وفي واقعة ثانية وصفتها المصادر بأنها استفزازية للغاية، حلقت طائرة صينية على مسافة قريبة جدًا خلف طائرة تايوانية، فيما يُعرف عسكريًا بـ “وضع إطلاق النار”، مما وضع الطيار التايواني في حالة تهديد مباشر.

أما الحادثة الثالثة، فوقعت شمال غرب تايوان، حيث استخدم الطيارون الصينيون تكتيكًا يعرف بين الطيارين باسم “الركوب على الظهر”، حيث حلقت طائرة صينية مباشرة أسفل قاذفة قنابل من طراز H-6K لإخفاء بصمة المقاتلة عن الرادارات التايوانية.

مقاتلات صينية تحلق في تدريب عسكري حول تايوان
عمليات التطهير

وشبهت مصادر رفيعة المستوى هذه المناورة بالخدعة التي استخدمتها إسرائيل في “غارة عنتيبي” في 4 يوليو عام 1976 بأوغندا لإنقاذ رهائن طائرة فرنسية مختطفة، وقال أحد المصادر للصحيفة: “هذا ليس سلوك طيار محترف، بل يشبه سلوك رجل عصابات يلوح بمسدسه في الشارع”.

وأشارت المصادر إلى أن تعيين الجنرال يانج تشيبين رئيسًا لقيادة عمليات المسرح الشرقي الصيني، قبل أسبوعين فقط من المناورات، دفع الطيارين للقيام بمهام تتجاوز التدريب العادي لإثبات الكفاءة أمام الرئيس شي جين بينج، خاصة في ظل عمليات التطهير الواسعة التي طالت قيادات الجيش مؤخرًا.

عقاب وبروفات

وفي تعقيبها على تلك الحوادث، أكدت السفارة الصينية في الولايات المتحدة أن قيادة المسرح الشرقي أجرت تدريبًا ناجحًا، والذي كان بمثابة عقاب شديد لمحاولة القوات الانفصالية المطالبة باستقلال تايوان تحقيق الاستقلال بالوسائل العسكرية، وإجراء ضروري لحماية السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية.

وحول ذلك، يرى خبراء في شؤون تايوان أن الرئيس الصيني ربما يمارس المزيد من الضغط على جيش التحرير الشعبي لتحقيق هدفه المتمثل في امتلاك الجيش القدرة على الاستيلاء على تايوان بحلول العام المقبل، مشددين على أن جيش التحرير الشعبي الصيني بات “متهورًا بشكل متزايد”.

وأكد الباحثون أن الخطوة التالية المرجحة في تصعيد الموقف هي تحليق طائرات الجيش الصيني داخل المجال الجوي التايواني الذي يمتد لمسافة 12 ميلاً بحريًا، وهو ما حذر منه الأدميرال صموئيل بابارو، قائد القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ، بأن المناورات يجب اعتبارها بروفات حقيقية لشن هجوم أو حصار على تايوان.