post-title
بوستر مسلسل “قسمة العدل”

 

أكد السيناريست خالد أبو بكر، مؤلف مسلسل “قسمة العدل”، أن أحد أهم أسباب النجاح اللافت للعمل يعود إلى معالجته العميقة والمختلفة لصورة الأب داخل الأسرة المصرية، إذ لم يقدم العمل نموذجًا أحاديًا تقليديًا، بل طرح صورتين متناقضتين للأب، تاركًا للمُشاهد مساحة للتأمل والمقارنة بين الأب السند الحقيقي والأب الأناني أو النرجسي الذي يتخلى عن مسؤولياته.

وخلال استضافته في برنامج “صباح جديد”، المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، أوضح أبو بكر، أن المسلسل يتناول فكرة الأب بكل أبعادها الإنسانية والاجتماعية، مُسلطًا الضوء على نموذج “الأب الأصيل” الذي يجسد القيم الممتدة والجذور الراسخة في البيت المصري، قائلًا: “هذا النموذج، الذي قدمه الفنان رشدي الشامي، لم يكن مجرد شخصية درامية، بل أصبح بالنسبة لكثير من المشاهدين انعكاسًا لصورة الأب الذي يفتقدونه في واقعهم، الأب الذي يحتوي أبناءه، ويحمل همومهم، ويضع مصلحته فوق أي اعتبار”.

وأشار أبو بكر إلى أن الأحداث تُظهر الأب وهو يقف بجانب ابنته في لحظة انكسار قاسية، بعدما تخلى زوجها عن مسؤولياته، لم يتردد الأب في أن يكون درعها الواقي وسندها الصلب، فدعمها نفسيًا، وساندها عمليًا، وشاركها مواجهة التحديات بثبات وإيمان.

وشدد المؤلف المصري على أن الهدف الأسمى من “قسمة العدل” يتجاوز حدود الدراما، ليصل إلى رسالة اجتماعية واضحة تدعو لإحياء قيمة لم شمل الأسرة، وتعزيز روح التكاتف والترابط بين أفرادها. فالعمل يسعى إلى إعادة تسليط الضوء على أهمية الروابط الأسرية الأصيلة، ودور الأب باعتباره حجر الأساس والسند الحقيقي الذي يمنح البيت تماسكه وأمانه.