مع توارد الرسائل الإيرانية المتعددة خلال الفترة الماضية، التي تراوحت بين الترحيب بالتفاوض حول النووي والتهديد بالرد على أي اعتداء، قدم مسؤول إيراني رفيع ما يشبه العرض، إذ أشار إلى إمكانية تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الغربية.

أما عن العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فأوضح أنها لا تزال قائمة. لكنه اعتبر أن على الوكالة “التزام لم يُنفذ يتعلق بالهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية والخاضعة لإشراف نظام الضمانات، ولا يمكنها التهرب منه”، وفق تعبيره.

كما أردف قائلاً: “إذا كنا تحت إشراف الوكالة ونحمل شهادة اعتماد منها ونمثل جزءاً من مصداقيتها، فلا يمكن للوكالة أن تلتزم الصمت تجاه ما حدث” في إشارة إلى الضربات الأميركية والإسرائيلية التي طالت تلك المواقع الصيف الماضي.

وكانت إيران أكدت أكثر من مرة مؤخرا تمسكها بالحق في تخصيب اليورانيوم. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، أمس الأحد، إن الاعتراف بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم أمر جوهري لنجاح المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي مع الولايات المتحدة. كما شدد على أنه لا يمكن القبول بحرمان بلاده التام من التخصيب.

في المقابل تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض “صفر تخصيب” على إيران، فضلا عن معالجة مسألة “صواريخها البالستية” فضلا عن دعمها لفصائل مسلحة في المنطقة، رغم أن الجانب الإيراني أكد أن المفاوضات مع واشنطن محصورة بالنووي.