بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب السورية فضلاً عن اللاذقية، منذ السبت الماضي، إلى سيول جارفة غمرت العديد من الخيام لا سيما في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي إدلب، ما زاد من معاناة النازحين الذين وجدوا أنفسهم في العراء وسط البرد القارس، تفجرت التعليقات الغاضبة.

مؤيد ومعارض

فقد أعرب الفنان السوري مكسيم خليل عن حزمه الشديد لما حصل في إدلب، وكتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “حيث ما تزال مخيمات النزوح تغرق بأهلها، تتجدد ديكورات مكاتب وبيوت مسؤولين جدد، دخلوا أساسا إلى أماكن فارهة كان يشغلها مسؤولون سابقون، ولا تحتاج إلى أي إعادة تأهيل”.

وشدد خليل على أن تحسين الواقع المعيشي للمواطن أهم من كل الحفلات والاستعراضات والتريندات، بحسب كلامه.

كما لم يقتصر الغضب على الفنان مكسيم خليل، إذ ضجت المنصات بتعليقات تنتقد وضع النازحين خصوصا بعد مرور سنة وأشهر على إسقاط نظام الأسد.

إلى ذلك، دخلت وزارة الدفاع على خط الأزمة، مؤكدة أنها “ستقدم كل الدعم للوزارات التي تستجيب للأهالي المتضررين من السيول في ريفي إدلب واللاذقية”.

فيما قضى 3 أشخاص بينهم متطوعة في الهلال الأحمر نتيجة السيول التي ضربت مناطق شمال وغربي البلاد.

كما توفي طفلان السبت “إثر سيول عنيفة اجتاحت منطقة عين عيسى” في ريف اللاذقية الشمالي، بحسب “سانا”.

مياه العاصي تغطي شوارع إدلب (سانا)

أتى ذلك، فيما تعاني سوريا بعد أكثر من 14 سنة من الحرب الطاحنة من اهتراء البنى التحتية في البلاد، فضلاً عن تراجع الخدمات في كافة القطاعات، ناهيك عن انتشار مئات المخيمات في أغلب المناطق إثر نزوح الملايين داخلياً خلال سنوات النزاع.

ولا يزال نحو 7 ملايين شخص نازحين داخل سوريا بحسب مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

في حين يعيش مليون و400 ألف من بينهم ي داخل 1782 مخيما وموقعا للنازحين في شمال غرب سوريا وفي شمالها الشرقي.